العدد 365 - 15/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

هند بنت عتبة القرشية الكنانية

صحابية جليلة، أبوها عتبة بن ربيعة سيد من سادات قريش وبني كنانة (عًرف بحكمته وسداد رأيه) وزوجها أبي سفيان بن حرب (سيد قبائل قريش وكنانة وأحد أشراف العرب وساداتهم في الجاهلية وصدر الإسلام)، وأم الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان.

هي إحدى نساء العرب اللاتي كان لهنّ شهرة عالية قبل الإسلام وبعده، إمرأةً لها نَفسٌ وأنفة ورأي وعقل. وكانت من النسوة الأربع اللواتي أهدر الرسول (صلى الله عليه وسلم) دماءهن يوم فتح مكة، ولكنه عفا وصفح عنها حينما جاءته مسلمة تائبة.

شهدت هند غزوة أحد وكانت كافرة مع المشركين، ومثلت بجسد حمزة بن عبد المطلب عم الرسول الكريم، وشقت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها ولم تطق إسَاغتها، فبلغ ذلك النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال: "لو أساغتها لم تمسها النار".

أسلمت هند يوم فتح مكة بعد إسلام زوجها أبي سفيان بليلة وحسًن إسلامها، ويوم فتح مكة قالت هند لأبي سفيان: "أريد أن أُبايع محمداً". قال: "قد رأيتك تُكَذِّبِين هذا الحديث أمس!" فقالت: "والله ما رأيت الله عُبِد حَقَّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين". قال: "فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك". فذهبت إلى أخيها أبو حذيفة بن عتبة، فذهب معها واستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقبة، والرسول يقول: "تُبَايِعِيْنِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكِي بِالله شَيْئًا"، فلما قال: " وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ"، قالت هند: "وهل تزني الحرة وتسرق؟".

ذات يوم شكت هند زوجها أبا سفيان إلى الرسول صَلَّى الله عليه وسلم وقالت: "إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها"، فقال لها صَلَّى الله عليه وسلم: "خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيْكَ وَوَلَدَكِ".

شهدت هند معركة اليرموك مع جيش المسلمين، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان وهي تقول: "عضدوا الغلفان بسيوفكم".

توفيت (رضي الله عنه) بداية عهد عمر بن الخطاب، ومات في نفس يوم وفاتها أبو قحافة والد أبي بكر الصديق (رضي الله عنه).

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net