|
ـ
بأبي أنت وأمي (أي
أفديك بأبي وأمي) يا
رسول الله .
فقال
النبي صلى الله عليه وسلم:
ـ
كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟
قال:
ـ
أصبحتُ - يا رسول الله - مؤمناً حقاً
قال
(الرسول عليه الصلاة
والسلام) :
إنّ
لكلّ حقٍ حقيقة فما حقيقةُ ما تقول؟
قال
(الحارث)
:
ـ
عَزَفْتُ عن الدنيا (أي
انصرفت نفسي عن الدنيا)
، وأظمأت نهاري (أي صمت
وعطشت) وأسهرتُ ليلي
(أي بالصلاة وتلاوة القرآن)
، وكأني أنظرُ إلى عرش ربي ، وكأني
أنظرُ إلى أهل الجنّة فيها يتزاورون ،
وإلى أهل النار يتعاوَوْن (أي
يعوي بعضهم على بعض كالذئاب والكلاب)
فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم:
أنت
امرؤٌ نوَّرَ الله قلبك . عَرَفْتَ
فالزمْ .(أي عرفت
الحقيقة فالزمها ولا تفارقها)
فقال
(الحارث)
:
يا
نبيَّ الله ، ادعُ الله لي بالشهادة .
فدعا
له رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ونادى منادي الجهاد ذات يوم ، ولبى
الحارث النداء ، فكان أول فارسٍ ركب ،
وأولَ فارس استشهد .
|