|

جاءت امرأة من الأنصار ،
فشَكَتْ أمرها إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم قائلة :
ـ يا رسول الله ، إني أكون في
بيتي على حال لا أحبّ أن يراني عليها
أحد . وإنه لا يزال يدخل عليّ رجلٌ من
أهلي ، وأنا على تلك الحال . فكيف أصنع ؟
فأنزل الله جل جلاله على رسوله
صلى الله عليه وسلم :
"يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ
بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ"
وهذا
يعني : أنه
لا يجوز للمسلم أن يدخل بيتاً غير بيته
حتى يعرف أن أصحاب البيت الذي سيدخله ،
قد علموا بمجيئه ، وأذنوا له بدخوله ..
في هذه الحال فقط ، يجوز له الدخول
، والسلام على
أهل البيت قائلاً :
ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هل
أدخل ؟
مرة ومرتين وثلاث مرات .. فإذا
أذنوا له دخل ، وإذا لم يأذنوا له
بالدخول ، وقالوا له : ارجع . فليرجعْ ..
وهذا خير له من الدخول بغتة ودون سابق
إنذار ، لعلكم تذكرون .. أي لعلكم
تتعظون ، وتعملون بما تُؤمرون به ،
وتنتهون عما ينهاكم
الله ورسوله عنه .
|