|
وقد
كان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخلو من الطعام ، ولكنه لا يخلو
مني ـ أنا التمر ـ ولا من الماء .
وأنا أعطي الجسم قوة كبيرة بما
لدي من فوائد عظيمة لا تجدها في كثير من
المأكولات .. وقد كان جيش المسلمين
الأوائل الذين افتتحوا ربع المسكون من
الأرض في عهدهم في حوالي ثلث قرن ،
غذاؤهم الرئيس التمر والماء .. وقد حضّ
الله تعالى السيدة مريم عليها السلام
بعد أن ولدت سيدنا عيسى عليه السلام
على أن تتناولني ، وتأكلني ، فقال الله
تعالى :
(وَهُزِّي
إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
فَكُلِي
وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا )
وأنتم
تعلمون طبعاً أن الشجرة التي تحملني
اسمها نخلة ، وهي شجرة عظيمة .
وليس
من دواء للإمساك أفضل مني فأنا أحتوي
على كمية لا بأس بها من الألياف التي
لها فوائد
كثيرة ، ومن ضمنها القدرة على التخلص
من الإمساك المزعج .
وأنا فقيرة بمعدن الصوديوم ،
ولكنني والحمد لله غنية بمعدن
البوتاسيوم ، لذلك ينصح الأطباء
المصابين بارتفاع ضغط الدم بأن يكثروا
من تناولي لأن أجسامهم تحتاج إلى
البوتاسيوم ويضرها الصوديوم . . وأنا
غنية أيضاً بمعدن المغنيزيوم المفيد
جداً للجسم .
وما
أعظم فائدتي للمصابين بفقر الدم
وأمراض سوء التغذية لأني غنية بالحديد
، وهذا المعدن ضروري جداً لمن هم في
أعماركم يا صغاري الحلوين .
وصدق من قال عني :
إن التمر منجمٌ من المعادن ..
ولكن على المصابين بمرض السكر من
الكبار ، والمصابين بمرض سكري الأطفال
من الصغار أن يقللوا من تناولي لأني
أحتوي على السكريات التي تضرهم ..
وأخيراً أريد أن أذكر لكم
حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم
عني حيث قال :
"من
تصبّح كل يوم بسبع تمرات عجوة ، لم يضره
في ذلك اليوم سم ولا سحر" . صدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم .
|