|
ـ سوف أحدثكم عنها ، فانتبهوا ..
سمع أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ، أن كسرى الفرس (يزدجر)
جمع جموعاً هائلة قُدّرت بمئة وخمسين
ألف مقاتل ، لمحاربة المسلمين ، والثأر
لهزيمة الفرس في معركة القادسية ، فأمر
الخليفةُ عمر رضي الله عنه الصحابي
الجليل النعمان بن مقرِّن أن يكون
قائداً لجيش المسلمين في العراق ، وكتب
إليه كتاباً بذلك ، وفيه أوامر الخليفة
ونصائحه بأن يحشد النعمان ما يستطيع
لمقاتلة الفرس .. والنعمان قائدٌ عظيم ،
وفارس شجاع ..
نهض النعمان بالأمر ، فحشد ما
استطاع من المسلمين ، فكان جيشه ثلاثين
ألف مجاهد ، فيه عدد من الأبطال ، مثل
القعقاع وحذيفة بن اليمان ونعيم بن
مقرّن ، وسويد بن مقرّن ، وعاصم بن
عمرو ، ومجاشع بن مسعود ، وعبد الله
بن عمر الخطاب ، وجرير بن عبد الله
البجلي ، ومعقل بن مقرّن ، وسواهم من
الأبطال الصناديد .
قاطع عبد القادر أستاذه
متسائلاً :
ـ هل نعيم
بن مقرّن ، وسويد بن مقرن ، ومعقل بن
مقرن ، إخوة ؟
ـ نعم يا عبد القادر .. إنهم
إخوة القائد النعمان ، وكانوا كلهم
أبطالاً عظاماً ..
تقدم النعمان بجيشه ، فلما صار
في مواجهة جيش الفرس ، كبّر وكبّر معه
المسلمون ، فانخلعت قلوب الفرس لهذا
التكبير ، ثم التحم الجيشان ، واقتتلا
يومين كاملين ، وانهزم الفرس هزيمة
شنيعة ، تاركين أكثر من مئة ألف قتيل في
المعركة ، ماعدا الذين
قُتلوا أثناء المطاردة .
|
ـ
النعمان بن مقرّن أكبر عشرة
إخوة أسلموا وجاهدوا وكانوا أبطالاً .
ـ
استشهد النعمان في معركة
نهاوند ، بعد أن حقق نصراً مؤزراً
للمسلمين ، ودُفن في ثرى نهاوند .
ـ
في هذه المعركة الهائلة ، هرب
الفيرزان قائد الفرس ، فلحق به القعقاع
وقتله .
|
|