|

كان الشيخ حسن سلامة من القادة
الشجعان ، وتاريخه حافل بالأمجاد ،
ولهذا كان من الواجب على أصدقاء الفاتح
أن يتعرفوا عليه ، ليكون قدوة للأجيال
المجاهدة التي تفتدي عقيدتها ووطنها
وأرضها وعرضها بأرواحها ودمائها .
عندما شبّ الشيخ حسن سلامة رأى
فلسطين الحبيبة ترزح تحت نير
الاستعمار الإنكليزي المتواطئ مع
اليهود ضد العروبة والإسلام والأرض
الفلسطينية المقدسة ، حمل السلاح ،
ونوى الجهاد والشهادة في سبيل الله
، فشارك في الثورة الفلسطينية الكبرى
التي استمرت طوال السنوات (1936 _ 1939) ثم
ذهب إلى العراق وتلقى دورة تدريبية في
عامي 1939 _ 1940 ثم غادر إلى ألمانيا ،
وتلقى هناك دورة تدريبية عسكرية . ولما
اشتدّ ضغط اليهود الصهاينة على العرب
عام 1944 وضعت ألمانيا تحت تصرف
المجاهدين الموجودين على أرضها ،
طائرات من ذوات المحركات الأربعة ،
فتوجه الشيخ حسن في إحداها مع شحنة من
الأسلحة ، وهبط مع إخوانه المجاهدين
بالمظلات في فلسطين . ولما كانت ثورة 1947
تولى قيادة بعض المناطق ، وهاجم بعض
المستوطنات اليهودية ، وخاض معارك عدة
، وأصيب بشظية في عنقه في معركة رأس
العين ، وتوفي في مستشفى اللد العسكري
الذي كان في أيدي العرب ، وكان
استشهاده خسارة كبيرة للقضية
الفلسطينية .
|