|
-
حسناً يا هند نريدك أن تبحثي عن دميتك
أولاً، وإذا لم تجديها فسنشتري لك
أخرى، والآن تعالي إلى العشاء.
في
الصباح اتصلت هند بمخفر الشرطة
وسألتهم:
-
عندما يفقد أحد شيئاً ماذا يفعل؟.
أجابها
الضابط:
-
يسأل عنه أول مرة ثم..
وقبل
أن يكمل الضابط عبارته قالت هند:
-
شكراً.
وأغلقت
الخط.
خرجت
هند إلى حديقة المنزل وهي تقول:
-
حسناً سنتبع التعليمات.
كان
أول من صادفته كلبهم الكبير (نهّام)
فاقتربت منه وسألته:
-
ألم تعثر على دميتي يا نهّام:
-
كلا لم أعثر عليها.. وأرجوك يا هند
دعيني أنام لقد كنت ساهراً طوال الليل
أؤدي عملي وأريد أن أرتاح الآن.
مشت
هند قليلاً فصادفت (بسبوسة) قطة
الجيران وهي تقف على الجدار وقد قوَّست
ظهرها واستعدّت للهجوم، سألتها هند:
-
بسبوسة هل صادفت دميتي.
قالت
بسبوسة بغضب:
-
كلا لم أصادفها وأرجوك اتركيني كدت
أصطاد هذا الفأر اللعين وأفسدتِ عليّ
ذلك فهرب الفأر.
في
الجهة المقابلة من الشارع شاهدت هندٌ
العمَّ إسماعيل البستاني فقالت:
-
يا عم ألم تر دميتي؟.
قال
العم إسماعيل البستاني:
-
وهل تعبر دميتك الشارع؟
قالت
هند:
-
كلا.
قال
العم إسماعيل:
-
إذن ابحثي عنها في مكان آخر ولا
تشغليني، فلديّ عملٌ كثيرٌ أريد أن
أنجزه قيل انتصاف النهار.
عادت
هند إلى غرفتها وهي غاضبة، ثم سألت
نفسها: تُرى لماذا لا يريد الجميع
مساعدتي؟ حسناً أنا لم أعثر على دميتي،
وسيأتي بابا ليشتري لي واحدة أخرى. ثم
قالت:
-
وحتى يمضي الوقت سأقرأ قصة.
نهضت
هند واقتربت من مكتبتها ثم فتحت درجاً،
وكم كانت دهشتها عندما وجدتْ دميتها
تنام بهدوء في درج المكتبة، رفعتْها ثم
ضمّتها إلى صدرها وهي تقول:
-
دميتي.. حبيبتي.. لقد عثرت عليك أخيراً.
وضعتْ
هندٌ دميتها على سريرها، ثم أكملت
قراءة القصة التي اختارتها. بعد ذلك
أعادت كلَّ شيء إلى مكانه، ورتَّبَتْ
غرفتها، وذهبتْ إلى ماما وهي تقول:
-
ماما عثرتُ على دميتي، وأنا خجلة لأنني
سبّبتُ الإزعاج لكِ ولأبي وللآخرين،
أعِدُكِ أنني سأكون مرتَّبةً وحريصة
في المستقبل.
|