|
وأطلق على قواته التي تشكلت سنة 1366 /1947 (
الجهاد المقدس ) وتمكن الإنجليز من
القبض عليه بعد إصابته بجروح في معركة
الخضر بين القدس والخليل التي استشهد
فيها شقيقه في النضال البطل سعيد العاص
، أحد أبطال الثورة السورية الكبرى سنة
1343/1925 ثم فر إلى دمشق ، وتولى قيادة
الثورة السادسة بالقدس سنة 1356/1937
والتحق بمدرسة عسكرية للضباط في
العراق ، ثم سافر إلى ألمانيا وتخصص في
صنع المتفجرات ، وشارك في الحرب
العراقية الإنجليزية سنة 1360/1941
واستطاع أن يؤخر مع إخوانه دخول القوات
الغازية إلى بغداد عشرة أيام ، وحاربهم
في معركة ( أبي غريب ) عند ضواحي بغداد ،
ليفسح المجال لرشيد عالي الكيلاني
ورجاله لملاقاة القوات الزاحفة ، وبعد
اعتقاله قدم إلى محكمة عسكرية قضت
بسجنه عدة سنوات في بلدة العمارة ،
وأبعد إلى السعودية حتى سنة 1364/1945
وبعدها سمح له بالسفر إلى القاهرة، حيث
نظم بها كتائب الجهاد السرية ، وبعد
صدور قرار التقسيم سنة 1366/1947 عاد إلى
فلسطين ، واتخذ بلدة ( بير زيت ) مركز
قيادة لقوات المجاهدين ، التي قامت
بعمليات ناجحة في مدينة القدس ،
واستهدفت الجيوب اليهودية حول المدينة
، ونفذت لأول مرة بكفاءة عمليات نسف
ثأرية قوية في الأحياء اليهودية ،
وعندما ذهب إلى دمشق لمقابلة اللجنة
العسكرية التي شكلتها جامعة الدول
العربية سعى لإمداده بالسلاح ، ولكن
اللجنة ماطلته ولم تعطه شيئاً .
ولما علم بسقوط القسطل عاد من دمشق
مصمماً على استرجاعها ، وقام بهجوم
استشهادي ، سطر فيه إحدى ملاحم البطولة
والتضحية ، من أجل الأوطان التي تهدى
وتباع مثل متاع الميت في هذا الزمان العربي
، واستشهد على أرض الأنبياء
لحظة انتصاره في القسطل ، غربي القدس ،
على طريق حيفا في 8 نيسان 1948.
ونقل جثمانه الطاهر إلى القدس في موكب مهيب ، حيث ووري
الثرى في أحد الأروقة المحيطة بالمسجد
الأقصى ، بجوار والده .
|