|
شخص
فكان رحمه الله أكثر ما يتميز بالسرية
والتواضع فلــم
يكشف سرا لأحد عن أعماله التي كان
يقوم بها كما أنه كان متواضعا لدرجة
خيالية فكان يخجل خجلا شديدا لا يحب
الظهور وكان دوما يريد العمل بجد
وبصمت.
ترعرع منذ نعومة أظفاره على موائد
القرآن الكريم في مسجد الإيمان ذلك
المسجد الشامخ الذي خرّج الشهداء
القساميين أمثال بلال الغول ومحمد
الغول وزكريا الصعيدي وغيرهم من
المعتقلين القساميين الذين يقبعون خلف
القضبان وعلى رأسهم الأسد الأول محمد
(رياض) حسان وعمر الغول وغيرهم
الكثيرون وكان عمران طيب الله ثراه يحث
العديد من الشباب المسلم على استمرار
حفظ القرآن الكريم وتعلم علوم الدين
وعلوم القرآن وحضور دروس العلم في
مساجد الله تعالى.
انضم شهيدنا المهندس إلى الدعوة
المباركة فكان نعم الجندي المطيع ونعم
البطل الجسور فلم يتخلف عن حضور
الجلسات الأسرية الخاصة التي يتربى
فيها أبناء جماعة الإخوان المسلمين
على تدارس علوم الدين ومناقشة الأحداث
والمستجدات وحفظ القرآن الكريم والرقي
بالنفس بالأمور الروحانية التي من
شأنها زيادة الإيمان لدى الفرد المسلم
حقا أجل لقد ربح البيع يا عمران لقد
ارتقيت شهيدا كما تمنيت فأكرمك الله في
الدارين في الدنيا والآخرة بإذن الله
تعالى.
الطاعة والصمت والأدب الأخلاق والمحبة
والإخلاص والتفاني كلها صفات ملازمة
لشهيدنا المهندس القائد فلا تستغرب من
هذا الشاب الذي يفني وقته في سبيل
إرضاء الله عز وجل وخضوعا له تبارك
وتعالى مضى مشواره منذ الصغر بين أحراش
المغراقة القسام الصامدة فتربى على يد
العديد من القادة القساميين الميامين
أمثال سعد العرابيد ومحمد الضيف حفظه
الله من كيد الكائدين وغيره الرجال
القادة الذين جعلوا حياتهم رخيصة في
سبيل الله تعالى كيف لا وهم يرتقون
بأنفسهم شهداء واحد تلو الآخر وهنا يا
عمران لا نقول وداعا ولكن نقول إلى
اللقاء في الجنة بإذن الله تعالى مع
النبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
ولابد أن نذكر أيضا أن عمران الغول سار
على درب الجهاد والمقاومة على درب عمه
وهو عدنان الغول أبو بلال الذي قدم
ولديه في سبيل الله وكانت قوات
الاحتلال قد بدأت مطاردة عدنان الغول
(43 عاما) في عام 1988، أي بعيد اندلاع
الانتفاضة الشعبية السابقة والتي سميت
بانتفاضة المساجد (1987-1994). إذ تمكن
الغول خلال تلك الفترة من التسلل إلى
خارج الأراضي الفلسطينية، والتنقل بين
دول عربية وإسلامية، وتدرب على تصنيع
المتفجرات وأصبح يتقن فنونها ببراعة،
ليعود بعد ذلك إلى قطاع غزة كما خرج
ويستأنف نشاطه المقاوم.
ولكن طريق عدنان الغول لم تكن مفروشة
بالورود؛ فإلى جانب ملاحقة قوات
الاحتلال له؛ جرى اعتقاله مرتين من
جانب جهاز المخابرات العامة في السلطة
الفلسطينية، مع بداية إنشاء هذه
السلطة. كما حاولت المخابرات
الصهيونية اغتياله من خلال تسميم
الطعام الذي أدخل إليه في السجن.
ومن يقف بين يدي سيرة القيادي العسكري
البارز في المقاومة الفلسطينية عدنان
الغول سيجد من بين محطاتها أيضاً
اعتقال نجله بلال لدى جهاز المخابرات
العامة التابع للسلطة، وقد جرى تعذيبه
خلال الاعتقال من أجل معرفة مكان
والده، ولكن الفتى الصغير آنذاك أبدى
صلابة لم تفلح معها محاولة انتزاع
الاعترافات بالقسوة.
ربما يتبادر للأذهان تلك المعركة
البطولية التي قادها المهندس عمران
الغول من أن نبدأ لكم لا نعرف ولكن سنبدأ
من حيث دخول قوات الاحتلال الصهيوني
إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء
القبض على المجاهدين الذين كانوا
يوجدون في المنطقة نقول أن المهندس
عمران الغول رحمه الله كان قد جهز بيته
بكافة الوسائل القتالية حتى إذا ما
أقدمت قوات الاحتلال لاقتحام منزله
كان مستعدا من اللحظة الأولى فقد حفر
بالقرب من منزله خندق خاص للمواجهة لا
يعرف أحد عنه شئ سواه بعض رجال كتائب
القسام وكان رحمه الله قد جهز خطة
كاملة في حالة هجوم قوات الاحتلال
الصهيوني ومع اقتراب ساعات الفجر ومن
وسط صيحات الآذان أقدمت قوات الاحتلال
إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء
القبض على المهندس عمران وبينما
القوات الصهيونية الراجلة تحاصر
المنزل وكانت بأعداد كبيرة جدار تحفها
الدبابات والمجنزرات أرضا وطائرات
الأباتشي والكوبرا جوا في هذه الأثناء
كان محمد وهو ابن عم عمران في المنزل
فخرج ليتوضأ لصلاة الفجر من صنبور
المياه الواقع خرج المنزل فسمع محمد
صوت غريب فقال بصوت مرتفع من هناك؟
ووقف ففي هذه الأثناء بدأ جنود
الاحتلال بإطلاق النار على محمد
وحينها أدرك الجميع أن قوات الاحتلال
الصهيوني قد دخلت إلى المنطقة وهي الآن
ستحاصر المنزل وستتم عملية كبيرة كان
عمران يحلم بها.
بدأ عمران وقد جهز نفسه للمواجهة وبدأ
محمد بإطلاق النار من مسدسه على قوات
الاحتلال عمران لم يستطيع الانتقال
إلى الملجأ لأساب لا يعرفها إلا
المقربين منه ويقول لنا أحد الذين نجوا
من الاشتباك أن عدد جنود الاحتلال
الخيالي كان سبب رئيسي في عدم الدخول
إلى الخندق ويواصل الحديث قائلا لو
استطعنا دخول الخندق لكانت معركة
أسطورية بمعنى الكلمة على العموم كان
المهندس عمران قد زرع عبوة بالقرب من
باب المنزل فارتقب اقتراب الجنود
الصهاينة إلى مكان العبوة وفعلا
اقتربت وحدة جنود صهيونية من العبوة
فما كان من عمران إلا أن ضغط على بطارية
التفجير في وسط الجنود الصهاينة
فقطعهم أشلاء متناثرة وربما رأيتم هذه
الأشلاء في الشريط المصور الذي تمكن
رجال القسام من تصويره ولكن الاحتلال
الصهيوني لم يعترف إلا بمقتل واحد
وتناثره أشلاء جراء انفجار العبوة
التي نصبها المهندس عمران ولكن شهود
عيان خاضوا الاشتباك قالوا أن عدد
الجنود الذين قتلوا في المعركة كانت
كبيرة جدا ولكن الاحتلال أخفى ذلك
والدليل أن المجاهدين رأوا بعد انسحاب
قوات الاحتلال أكثر من رجل وأكثر من
جزء من أجسام الجنود كما رأوا أمعاء
الجنود الصهاينة ملقاة على الأرض وهنا
يقول لنا أحد السكان أن صراخ الجنود
الصهاينة الذين رأوا رفاقهم يتقطعون
أشلاء بعد العبوة كان صراخهم ملفوف
بالخوف والفزع وقد زرع هذا الموقف
الرعب في قلوب الصهاينة فلا نعلم سينجب
هؤلاء الجنود مستقبلا أم لا.
المهم بعد أن فجر عمران العبوة في الجنود
الصهاينة بدأ له عمل آخر وهو الاشتباك
المسلح فقد أقسم أن يخرج استشهاديا
للجنود وأن يقتل منهم وأن يبلي بلاء
حسنا فقد بدأ بإلقاء عشرات القنابل
اليدوية القسامية على الجنود ثم نزل
إلى الأرض للمواجهة فرآه الجنود
الصهاينة من شرفة المنزل فأطلقوا عليه
النار فأصابوه في الجهة اليمنى من
البطن فاستمر شهيدنا عمران وهو ينادي
على الذين معه الله معكم يا شباب أنا
بخير وبدأت أصوات التكبيرات تخرج منه
ومن محمد ابن عمه فقد نادى محمد في هذه
اللحظة على عمران قائلا اهرب يا عمران
فأنا سأواجههم ولكن عمران رفض وقال
إنني استشهادي فدخل محمد على مجموعة من
الجنود الصهاينة بدأ يطلق النار عليهم
وهو يكبر فأطلق الجنود الصهاينة عليه
النار فارتقى شهيدا أما عمران فاستمر
في المواجهة وقد بدأت الإصابة تؤثر
عليه فزحف لغير مكانه ويجابه الجنود من
مكان آخر وفعلا خرج لهم من مكان آخر
وبدأ يطلق النار من سلاحه مكبرا الله
أكبر فأمطره الجنود بوابل من الرصاص
فقتل عمران كما كان يتمنى .
وقد بدأت أصوات المساجد في مخيم
النصيرات القريب من المغراقة من نعي
الشهداء عمران الغول ومحمد الغول
وزكريا الصعيدي حيث انضم معهم لينال هو
الآخر نصيبه في الشهادة وقالت مكبرات
الصوت أن المجاهدين قادوا معركة
بطولية أسطورية يعجز جيش عن قيادتها
فربما كان الله قد أمد المجاهدين بمدد
من عنده لذلك انسحبت قوات الاحتلال
خائبة فلم تفلح في إلقاء القبض على
المهندس عمران الغول لأنه ارتقى شهيدا
كما تمنى.
سجل مشرف وتاج فوق الرؤوس ؟؟
وهذه بعض العمليات التي قام بها المهندس
عمران الغول أثناء حياته الجهادية
التي كانت محفوفة بالشوك بالدم
بالرماح فنبدأ معكم بهذه الأعمال
الجهادية المشرفة:
شارك شهيدنا المهندس في عملية إطلاق
النار على كاسحة الألغام والجيب
العسكري مما أسفر عن مقتل جندي صهيوني
باعتراف العدو الصهيوني وذلك على خط
كارني نتساريم.
شارك شهيدنا المجاهد عمران الغول في
عملية إطلاق النار على الأبراج
العسكرية بالقرب من منطقة الحمامات في
منطقة دير البلح.
شارك شهيدنا القسامي المهندس في مئات
إطلاق قذائف الهاون على مغتصبة
نتساريم الجاثمة على أرضنا المحتلة.
يعد شهيدنا المهندس أول من أطلق صاروخ
قسام هو ورفاقه على مغتصبة نتساريم كما
شارك في إطلاق العشرات منها على مغتصبة
نتساريم.
شارك شهيدنا القسامي المجاهد في عملية
إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة على
بوابة مغتصبة نتساريم مما أسفر عن
إصابات في صفوف العدو الصهيوني.
شارك المهندس عمران في عمليتين لإطلاق
قذائف الآربيحي على خط كارني نتساريم.
قام شهيدنا القسامي القائد بتفجير عبوة
أرضية في جرافة صهيونية في المغراقة
عند اجتياح المغراقة في وقت سابق.
شارك شهيدنا المجاهد في زراعة عبوة
بجانب البوابة الشرقية لمغتصبة
نتساريم مما أدى إلى انفجار جرافة
عسكرية.
شارك المهندس عمران في عشرات عمليات
الرصد لأهداف عسكرية صهيونية من شمال
قطاع غزة إلى جنوبه.
يشهد له الخط الشرقي بزراعة عشرات
العبوات الناسفة التي أقلقت مضاجع
الصهاينة وأوقعت القتل والدمار بين
جنودهم.
أطلق شهيدنا المجاهد صواريخ القسام شرق
مخيم البريج وذلك عند اجتياح المخيم
كما أطلق عشرات قذائف الهاون.
شارك المهندس عمران الغول في تصنيع
وإعداد قذائف الهاون والعبوات الناسفة
والمواد المتفجرة.
كان شهيدنا بارعا في مضماره مواجها
مخلصا في عمله مقداما في ميدانه قائد
في تخطيطه أسدا لا يعرف الكلل والملل.
شارك شهيدنا المجاهد في تفجير عبوة في
باص للمستوطنين الصهاينة قادم إلى
مغتصبة نتساريم بالقرب من مفرق
الشهداء.
شارك في إعداد مئات القنابل اليدوية
والعبوات الموجهة والقذائف والمواد
المتفجرة.
كان شهيدنا المجاهد يقضي كل ليلة في سبيل
الله على ثغرة من ثغر الإسلام مع
إخوانه في كتائب القسام.
شارك شهيدنا المهندس في عشرات إطلاق
صواريخ البنا والبتار على خط كارني
نتساريم وفي أثناء اجتياح القوات
الصهيونية للمعسكرات الوسطى
والمغراقة.
شارك شهيدنا المجاهد عمران الغول في
عشرات إطلاق النار هو ابن عمه بلال على
العديد من الأهداف العسكرية
الصهيونية.
عريسا إلى الحور العين؟؟
وعندما ترجل الفارس ولكنه ترجل عريسا
إلى الحور العين زفته جماهير النصيرات
البطلة على أكتاف شبابها الذين عرفوا
عمران حق المعرفة فقد كان يخجلهم
بابتسامته المرسومة على وجه ذلك الأسد
الجسور فقد شارك الآلاف من أبناء
النصيرات في تشييع شهيدنا القسامي
المهندس عمران الغول حيث طافت
الجماهير به أرجاء النصيرات وهي تهتف
بكل إخلاص وتفاني تحية لكم يا سادتي
الشهداء تحية لكم وأنتم تسطرون بدمكم
الغالي ثرى فلسطين الحبيبة ثرى المسجد
الأقصى المبارك ولا نقول وداعا ولكن
نقول إلى اللقاء في جنات ونهر في مقعد
صدق عند مليك مقتدر.
وقد كان عرس الشهادة لشهيدنا المجاهد
عرسا مميزا فتحت فيه الأناشيد
الإسلامية وهنأت الآلاف من جماهير
فلسطين ذوي الغول في استشهاد ابنهم
المهندس عمران عمر الغول.
|