|
أبي العزيز أعلم أنك سوف تتألم من أجل
فقدانك أحد أبنائك الستة ، ولكن
الخنساء ضحت بأبنائها الأربعة جميعهم ..
أبي
لا تحزن وارفع رأسك لأن ولدك مات
شهيداً في سبيل الله عز وجل أولا ثم في
سبيل تحرير هذه الأرض المباركة ..
أبي
الحبيب رجائي الأخير لك عندما تتسلم
هذه الوصية أن تبدأ بسداد دَيْني الذي
للسوق وأن تجعلهم يسامحوني وتضع صدقة
جارية على اسمي .. والى اللقاء في جنان
الفردوس أبي الحبيب .
أمي الحنونة.. لا تحزني ولا تجزعي بل
زغردي لولدك إسلام لأن عرسه اليوم عرس
الشهادة.. وهل هناك أحلى من هذا العرس ؟
أمي رجائي لك ألا تبكي ولا تحزني لأنك
في هذه الأعمال تعذبيني .. وإلى اللقاء
في جنات الفردوس يا أجمل وأصبر أم
رأيتها في حياتي .. ولدك المخلص إسلام .
أخواتي وإخوتي الأعزاء ادعوا لي بالرحمة
والمغفرة وسامحوني إذا أسأت لأحد منكم
في يوم من الأيام .. وأملي بكم كبير إن
شاء الله عز وجل .. وعزائي الوحيد لكم
أنني طالما تمنيت الشهادة ، وها أنا ذا
أنالها بفضل الله ونعمته وكرمه علينا
جميعا .
وفي الختام أحببت أن أقدم كلمة إلى
العالم العربي بأسره والأمة
الفلسطينية بخاصة :
أيها الحكام العرب كفاكم تخاذلا وتقاعسا
..اصحوا من نومكم العميق ؛ إن المسجد
الأقصى المبارك في خطر وكل إنسان مسلم
مطالب بحمايته ، والدفاع عنه ليس مقتصر
على الفلسطينيين .. والله إنكم محاسبون
على تخاذلكم هذا.
أيها الشعب الفلسطيني الحبيب :
يجب علينا أن ندافع عن أرضنا المباركة
حتى آخر قطرة دم في عروقنا .. ولا أنسى
أن سبب تعرفي بكتائب القسام كان دعائي
وصلاتي وتوسلي إلى الله عز وجل أن
يلحقني بالشهداء .
ابنكم وأخوكم المخلص والمحب دائماً
إسلام يوسف قطيشات
ابن كتائب القسام
|