|

وأنا أشتهر بآثاري القديمة
الرائعة منذ أيام أجدادكم الكنعانيين
العرب، وأيام الرومان والفرس الغزاة،
ومن آثاري التي أعتز بها: قصر هشام فهو
من المعالم الأثرية الإسلامية والذي
قام ببنائه الخليفة الأموي هشام بن عيد
الملك ليكون للراحة والاستجمام في فصل
الشتاء، ويشهد هذا القصر ما كان عليه
العرب من مهارة في فن العمارة في ذلك
الوقت.
أما بيوتي فهي مبنية من
الطين المغطى بالقصب، لأن الطين يعمل
كمادة عازلة لا توصل الحرارة، فهو رطب
صيفاً دافئ شتاءً، كما أن تكاليف بنائه
قليلة.
ومن معالمي الفريدة التي
أعتز بها: البحر الميت والمغطس.

أما البحر الميت فينخفض عن
سطح البحر الأبيض المتوسط 1300 قدم،
وسُمي بهذا الاسم لأنه لا يستطيع أي
كائن حيّ أن يعيش في مياهه لشدة
ملوحته، وبسبب هذه الملوحة والانخفاض
جعلا منه مخزناً مهماً للمواد
الكيميائية والخامات، فهو يعتبر مصدر
ثروتين عظيمتين هما: الثروة المعدنية
والثروة السياحية.. وهو شديد الحرارة،
وليس له منفذ، وسرعان ما تتبخر مياهه
مخلفة وراءها كمية كبيرة من الأملاح
المعدنية والكبريت، فهو بهذا يفوق
ثروة الولايات المتحدة الأمريكية.
ويقصده السيّاح للاستشفاء
من كثير من الأمراض وخاصة الأمراض
الجلدية وأمراض العيون.
وهناك مادة تشبه القطران أو
القار تطفو على سطحه قرب الشاطئ،
يجمعها الأهالي ويستخدمونها لوقاية
كرومهم من الديدان والحشرات. كما
ويستعملها الأعراب في العلاج
لاحتوائها على مزايا طبية عديدة.
ويمتاز البحر الميت بأنه لا
يعرف الموج، ويمتد في وسطه شبه جزيرة
تسمى اللسان.
أما المغطس فيبعد 6 كيلو
مترات عني وهو عبارة عن نهر الأردن
الذي يصب في البحر الميت.
ونسيت أن أخبركم بأني أنخفض
أيضاً عن سطح البحر بـ 276 م.
وأنا معروفة بخبزي اللذيذ
الذي يسمى (الشراك) وبفاكهتي الريحاوية
من برتقال وموز التي لا تضاهيها رائحة
ومذاق في العالم أجمع. وعندما
تزورونني،وتأكلون من فاكهتي وخبزي.
وتشاهدون مناظري الجميلة، تحزنون
لوقوعي أسيرة في أيدي اليهود الأنذال.
ادعوا الله لي ولأخواتي
المدن والقرى الفلسطينية أن يمنّ
علينا بالتحرير، واعملوا أنتم، يا
أحبابي الصغار، من الآن لتكونوا
المحررين لنا من الاحتلال اليهودي
الغاشم.
|