|
فاجتمعت إليه قريش، فقال عليهِ الصلاةُ
والسلام:
أرأيتم لو أخبرتكم أنَّ العدوَّ مصبّحكم
أو ممسّيكم، أكنتم تصدّقوني؟.
قالوا:
بلى
لأنهم لم يجرّبوا عليه كذباً قطُّ، فهو
الصادق الأمين.
فقال عليهِ الصلاةُ والسلام:
فإني نذير لكم بين يَدَيْ عذاب شديد.
فقال عمّه أبو لهب، وكان شديد العداوة
لرسول الله، وكانت زوجته أمّ جميل بنت
حرب تضع الشوك في طريق الرسول في الليل.
قال أبو لهب للنبيّ الكريم:
تباً لك، ألهذا جمعتنا؟.
فأنزل الله المنتقم الجبار فيه:
تبّت يدا أبي لهب وتبّ أي هلكت يداه وخسرتا وخابتا.
وهكذا لحقته لعنات الله ورسوله إلى يوم
القيامة، ليكون خالداً مخلّداً في
جهنم، ولم يُغْنِ عنه (أي لم يُفِدْهُ)
كونُه عم النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم،
كما لم يُغْنِ عنه مالُه وجاهُه في
قومه.
وأمّا زوجته التي كانت تؤذي الرسول،
وكان في عنقها قلادة (أي طوق) من
الجواهر، فأقسمت باللات والعزّى،
لتنفقنَّها في عداوة محمد صلى الله
عليهِ وسلّم، فأبدلها بها الله حبلاً
من مسد، أي حبلاً من ليفٍ قويّ مفتول،
وقال:
في جيدها حبلٌ من مسد .
|