مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الديك

تجربة علمية

عراك

ابن الغني وابن الفقير

النخلة المباركة

الصياد والفريسة

الآنسة قواعد

سرّ الصمت الوقور

الوزن يتغير!!

 الكلب الضائع

البُعدُ عن الشهُرَة

الإسلام هو المهم

المسلم الصغير

صيد السمك

مغامرات ظريف

رجال أحبهم

جدتي

خمس أصابع

البقدونس

أنا مدينة اللد

أبو بكر الصديق

حكاية شهيد

هؤلاء كتبوا لك

وصية شهيد

فتاة المستقبل

المسابقة

حكمة القرد

تقويم اللسان

ابتسامات

فيما هما في الحافلة يمرحان ويضكحان ويتآنسان طوال أكثر من نصف المسافة ، إذ صمت صلاح فجأة . صمت صمتاً وقوراً مُصغياً .. وكان نبيل لا يزال يواصل حديثه . فتعجب مما رأى . وفي نفسه لام نفسه وتساءل معها :

-" ما الذي أصمته هكذا فجأة ؟ لعله سمع مني كلمة أزعجته " .

نظر نبيل إلى صديقه مرة أخرى ، فرآه على صمته الوقور المصغي ، فزاد عجبه وقال في نفسه :

" ترى هل تذكر شيئاً مهماً دعاه للتفكير هكذا مع نفسه ؟!" .

وبقي نبيل يحدّس ويخمّن ويحزر ، لعله يعرف سرّ صمت صديقه الوفي . ثم قرر أن يسأله ، لكنه تردد وقال في نفسه :

" ربما هو منزعج من أحد الركاب ، ولا يريد أن يخبرني ، أو ربما أصيب بالدّوار الذي يصيب بعض الناس في الأسفار ! ولكن لا ، سوف أسأله على كل حال .!" .

قال نبيل :

عزيزي صلاح!ما الذي أسكتك هكذا،وجعلك تصمت كل هذا الصمت؟! 

فتح صلاح فمه قليلاً لكنه عاد وأطبق شفتيه على الفور ، كما لو أنه أصيب بعجز مفاجىء عن النطق . فألحَّ نبيل كعادته في التودّد إلى صديقه وقال :

- بالله خبّرني بسرّ صمتك الوقور يا صديقي !.

فنظر صلاح إلى صديقه نبيل نظرة عميقة . وبهدوء أخرج ورقة من جيبه وقلماً وكتب :

  

" سأكلمك بعد قليل وليس الآن ، فاعذرني يا صديقي !".

فصاح نبيل بصبر نافد :

- ولكن قل لي ما أصابك يا عزيزي !.

لكن " صلاح " ظل على صمته ، فالتزم نبيل الصمت مثله ، ولكنه بقي ينظر إليه بذهول ودهش ..

ثم فتح صلاح فاه مرة ثانية ، ففرح نبيل وظن أنه سيكلمه . وتكلم صلاح فعلاً ، ولكنه قال بهدوء :

 صدق الله العظيم  .

فزاد ذهول نبيل وقال : " إذن أنت تستطيع الكلام ولم تصب بشيء ؟!".

قال صلاح :

- نعم،الآن أستطيع الكلام معك،أما قبل الآن فلم أكن قادراً عليه !.

تحيّر نبيل وقال :

- أكاد لا أفهم ما تقول ، كيف تستطيع وكيف لا تستطيع ؟ أهكذا فجأة تتبدل الأحوال ؟.

ردّ صلاح :

- نعم ، فقبل الآن كنت مصغياً لتلاوة القرآن الكريم ، الذي كان يبثها مذياع السيارة .

وقبل أن يتفوه نبيل بكلمة قال صلاح مستفسراً:

- ما بك يا صديقي كأنك نسيت قول الله تعالى 

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون .

قال نبيل وظلال الخجل تصبغ ملامح وجهه :

- نعم ، نعم ، صدق الله العظيم  .

وصمت قليلاً ثم طال صمته كأنه يريد أن يعوّض الصمت الذي فاته ، أو كأنه يحاسب نفسه .. وكان يردد مع نفسه بين وقت وآخر :

" أستغفر الله العظيم،وأتوب إليه"


_ | الافتتاحية | الديك | تجربة علمية | عراك | ابن الغني وابن الفقير | النخلة المباركة | الصياد والفريسة | الآنسة قواعد | سرّ الصمت الوقور | الوزن يتغير!! | الكلب الضائع | البُعدُ عن الشهُرَة | الإسلام هو المهم | المسلم الصغير | صيد السمك | مغامرات ظريف | رجال أحبهم | جدتي | خمس أصابع | البقدونس | أنا مدينة اللد | أبو بكر الصديق | حكاية شهيد | هؤلاء كتبوا لك | وصية شهيد | فتاة المستقبل | المسابقة | حكمة القرد | تقويم اللسان | ابتسامات | ـ

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد الثامن عشر