|
العنزة قالت: نعم.
الماء قال لها:
-تعالي يا عنزة، ما أعذبني! وما أصفاني!
فليذهب عطشك بي.
مالت العنزة وراحت تشرب، وتحدّث نفسها:
-الماء عذب سلسبيل، والشاطئ أخضر جميل!
شربت العنزة وواصلت سيرها، وراحت تقفز
فرحة وتقول:
-ماء.. ماء.
ردّ عليها الماء:
-تريدين أن تغتسلي يا عنزة؟
العنزة قالت: نعم.
الماء قال لها:
-تعالي يا عنزة.. اغتسلي يا عنزة.
مالت العنزة على الماء، وغمست رأسها
فيه، ثم قفزت مسرعة فرحة وقالت:
-ماء.. ماء.
ردّ عليها الماء:
-تريدين أن تشربي يا عنزة؟
العنزة قالت:
-لا.. لقد شربت والحمد لله.
الماء قال لها:
-تريدين أن تغتسلي يا عنزة؟
العنزة قالت:
-لا.. لقد اغتسلت والحمد لله.
الماء قال لها:
إذن لماذا تقولين ماء.. ماء ؟
ردّت العنزة وهي تقفز فرحاً وتناطح
برأسها الهواء، وتتأمل الأرض الخضراء:
يا ماء.. أنا أناديك يا ماء.. في أيّ وقت
أشاء.. عطشانة أو غير عطشانة سواء.. أنا
أحبّ الماء.. ماء..
الماء قال لها :
تحبّينني يا عنزة؟
قالت العنزة:
-نعم يا ماء.. أحبك يا ماء.. لأن الله خلق
منك كلّ الأحياء.
|