|
قالت الأعراب آمنّا، قل لم تؤمنوا، ولكن
قولوا أسلمنا، ولمّا يدخل الإيمان في
قلوبكم . فمعنى قول الله تعالى:
لم تؤمنوا أي لم تصدّقوا تصديقاً صحيحاً
عن اعتقاد قلب، وخلوص نية وطمانينة، و ولكن
قولوا أسلمنا يعني أنكم أظهرتم أنكم
مسلمون، بينما المؤمن المسلم، هو الذي
يؤمن بالله ورسوله، ويرى أن أداء
الفرائض واجب عليه، وأن الجهاد بنفسه
وماله واجب عليه أيضاً، مصداقاً
لقول الله تعالى:
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله
ورسوله، ثم لم يرتابوا (أي لم يشكّوا)
وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل
الله، أولئك هم الصادقون أي: أولئك
الذين قالوا: إننا مؤمنون، فهم
الصادقون.
وقال الرسول القائد: الإيمان أمانة، ولا
دين لمن لا أمانة له.
وقال أيضاً: لا إيمان لمن لا أمانة له.
وقال أيضاً: المؤمن من أمِنه الناس،
والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
وجاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله
عليهِ وسلّم وسأله: فمن المؤمن؟ فقال:
من ائتمنه الناس
على أموالهم وأنفسهم.
هذه حكاية الإيمان، فهل نحن مؤمنون؟
نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسُلُه
وباليوم الآخر، وبالقَدَرِ من الله
تعالى؟.
|