|
ولا أستطيع التوجه
إلى بستاني إلا بعد أن تضمن لي أني إذا
عدت من النزهة، وجدت
الشيخ في داره وهي كما كانت مبنية،
مجصصة، نظيفة
وفيها أصناف المتاع والأثاث كما كانت،
وتشتري له ولعياله كسوة الشتاء والصيف.
فقال الرجل:
مدني بما أحتاجه من النقود،
وأحضر لي من أطلبه من الصناع.
فقال الثري:
لك ما أردت.
وما أن حل وقت العصر حتى سقفت الدار وجصصت،
وثبتت الأبواب، وأرسل
الرجل إلى الثري يسأله التوقف في
البستان. فبيضت الدار، وكنست وفرشت
ولبس الشيخ وعياله الثياب، ودفعت لهم
الصناديق مملوءة بالأمتعة.
فمر الثري الطيب والناس قد اجتمعوا كأنهم
في يوم عيد، يضجون بالدعاء له.
فتقدم الرجل الثري وأعطى الشيخ مبلغاً من
النقود، ثم سار إلى داره.
نهضت فاطمة إلى المطبخ، وجاءت بقربة فيها
زيت، وقدّمتها لجدّها وهي تقول:
وأنا أريد أن أكون كريمة.. خذ هذا الزيت يا
جدّي، وأعطه لجارتنا الفقيرة.
|