مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

أنا عصفور

مختبر جابر بن حيان

ابن الغني وابن الفقير

ألوان وصبغات

الطائرات الورقية

محمد بن سلاّم

حكاية شهيد

طرائف أبي دلامة

بلال الحبشي

إمام العلماء

فتى الإسلام

هؤلاء كتبوا لك

الفرخ العنيد

الفجل

عزيزتي فتاة المستقبل

وصية شهيد

جدتي

حكايات العم عز الدين

ديك الصخور

عمورية

أنا مدينة الرملة

كتاب الخبز

مهارات

حكايات قبل النوم

النشأة والتربية

شهيدنا اليوم هو الفارس المجاهد محمد عبد الله شحدة أبو الحسنى.. من منطقة جباليا البلد، وُلد عام 1986م في بيت يسوده الإسلام والإيمان، ومن أسرة مجاهدة مكونة من اثني عشر فرداً موزعين ما بين سبعة أبناء وثلاث بنات، بالإضافة إلى الأب والأم، وترتيب شهيدنا المغوار الرابع بين الأولاد، تلقى التربية الإيمانية في أسرة شهد لها العمل الإسلامي في الحي بالمساهمة في نشر الدعوة الإسلامية على نطاق المنطقة التي تسكن فيها.

 المسابقة

تقويم اللسان

درس الشهيد في عدد من المدارس خلال رحلته الدراسية، فدرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الرافعي في منطقة جباليا البلد التي يسكن فيها الشهيد، ومن ثم وبعد إتمام دراسته الابتدائية انتقل إلى مدرسة أسامة بن زيد، حيث درس فيها المرحلة الإعدادية، وهي تقع في منطقة حي عباد الرحمن القريبة من شارع الصفطاوي. ومن ثم درس دراسته الثانوية في مدرسة عثمان بن عفان، فدرس فيها حتى الثانوية العامة الفرع الأدبي، ولم يكمل دراسته الثانوية لأن الله منّ عليه وحصل على أعلى الشهادات وأشرفها في الدنيا والآخرة وهي الشهادة في سبيل الله.

 خلال دراسته الثانوية التحق في صفوف الكتلة الطلابية الذراع الطلابي لحركة حماس، فكان شعلة من النشاط داخل العمل الطلابي، حيث شارك في العديد من الأنشطة في المدرسة وفي المسجد، من إلصاق النشرات وتوزيع البيانات الخاصة بالكتلة ونشاطها.

ابن المسجد والدعوة

عُرف عن شهيدنا البطل وبشهادة المصلين في مسجد قباء القريب من منزله، أن الشهيد كان شديد الحرص على أداء جميع الصلوات جماعة في المسجد. وقال أخو الشهيد:

 - إن محمد اشترى ساعة منبه من مصروفه الخاص حتى يستيقظ على صلاة الفجر.

كما كان شديد الحرص على جلسات الذكر والقرآن، وكان يحفظ كتاب الله تعالى، إلى جانب عمله في المجال الإعلامي والجماهيري، كما عمل على توزيع المساعدات مع الجمعية الإسلامية على المحتاجين والفقراء من أهل الحي الذي يعيش فيه.

محمد في صفوف القسام

منذ بداية انتفاضة الأقصى وبداية العمل الجهادي والعسكري ضد العدو الصهيوني الغاصب والمحتل، عشق شهيدنا البطل العمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، حباً منه ورغبة في نيل الشهادة في سبيل الله، فبدأ بالتحرّك والسعي من أجل تحقيق رغبته، فطرق الأبواب حتى يساعدوه في الالتحاق في صفوف القسام، وظل يلحّ و يطلب حتى منَّ الله تعالى عليه ووفقه، فدخل عن طريق أحد المجاهدين، وكانت البداية قبل عام ونصف من استشهاده، أي عام 2002م، وكانت طبيعة المهمات التي يقوم بها، عمليات رصد لمواقع عسكرية صهيونية في منطقة شرق غزة بالقرب من المقبرة الشرقية على السلك الحدودي.

وتحقق الحلم أخيراً !!

منطقة "شرق غزة" تمتاز بمساحة واسعة وكبيرة وكثيرة البيارات والأحراش والخضرة والأشجار مما جلب العديد من الرعاة يومياً إلى المنطقة من أجل الرعي، وهذا يؤدي إلى تعطيل بعض المهمات الجهادية، من تفجير للدبابات حيث كانت أسلاك العبوات الناسفة التي يزرعها شهيدنا المجاهد تتأثر بفعل حركة الرعاة، مما كان يدعوه إلى أن يعود إلى المنطقة ليتفقد الأسلاك الخاصة بالعبوات.

وفي يوم السبت الموافق 6/8/2003م الساعة الثانية من بعد الظهر، خرج شهيدنا كعادته متوجهاً إلى منطقة شرق غزة لزرع عبوة ناسفة في طريق الدبابات الصهيونية التي تسير هناك، وبحمد الله تم زرع العبوة، ومدّ سلك التفجير الخاص بها، وأخذ يتراجع شيئاً فشيئاً لأخذ مكان آمن لتنفيذ مهمته والانسحاب بأمان، وأثناء انسحابه رصدته إحدى الدبابات المتمركزة على تلة مرتفعة مقابلة للمكان، فباشرته بإطلاق عدة أعيرة نارية عليه، فأصيب برصاصة في ساقه اليمنى، ورصاصة أخرى في ساقه اليسرى، سقط على أثرها إلى الأرض وبقي ينزف، فاستخدام المجاهد جهازه الجوّال الذي كان يحمله، واتصل بمجاهدي الكتائب وأخبرهم بما حدث له، وعلى الفور توجّه عدد من المجاهدين إلى المكان، وطلبوا منه أن يزحف على الأرض لعدة أمتار حتى يتمكنوا من إسعافه، لأنه كان مكشوفاً لمرمى نيران الدبابات، وإذا تقدم أحد لإسعافه فسيكون هدفاً سهلاً لرصاص العدو، ولكن محمد أخبرهم أنه لا يستطيع أن يزحف لشدة الإصابة والنزيف الذي أصابه، ورغم حضور سيارات الإسعاف لم يستطع أحد إسعافه لخطورة المكان، وأخبر الطاقم الطبي الذي حضر إلى المكان أن ينزع محمد قميصه ويربطه على ساقيه حتى يوقف النزيف، ففعل محمد وظل الوضع على حاله حتى اليوم التالي.. حدث كل هذا على مرأى ومسمع من اليهود الذين يرونه ويمنعون رجال الإسعاف من إسعافه.. وحلّ ظلام اليوم التالي والوضع على حاله، حتى انقطع الاتصال مع الشهيد بعد أذان العشاء.

الجثمان في المستشفى

وفي اليوم الثاني الأحد 7/8/2003م توجّه الأهل إلى منطقة الحادث، وباشروا بالبحث عن الابن المجاهد ومعرفة مصيره.. هل استشهد أم اعتقل من قبل العدو الصهيوني، ولم يستطع الرجال التقدم في المنطقة والبحث لخطورة المنطقة وكونها مكشوفة تماماً للعدو الصهيوني ودباباته، فاعتمد في البحث على النساء من العائلة، فتقدمت أربع نساء من العائلة أعمارهن ما بين الـ40 و الـ50 عاماً وذهبن إلى مكان وجود محمد، فوجدنه قد استشهد، فحملنه إلى سيارة الإسعاف التي كانت تنتظره منذ يومين، وتم نقله إلى مستشفى الشفاء، وفي المستشفى أكدت مصادر طبية أن الشهيد أطلقت عليه عدة أعيرة نارية عن قرب أصابته في الرأس والصدر مما يؤكد أن عملية تصفية جريمة بشعة ارتكبت بحق الشهيد، وأسرع الأهل في إقامة مظلة لاستقبال المهنئين باستشهاد ابنهم المجاهد القسامي، وبدأت الوفود والحشود تتوافد لتقديم التهنئة لعائلة الشهيد.

مسيرة التشييع

توجهت العائلة وأهل الحي إلى مستشفى الشفاء في اليوم التالي، حيث تم إحضار جثمان الشهيد إلى منزل العائلة لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، وحُمل الشهيد على الأكتاف إلى مسجد قباء حيث تمت صلاة الجنازة على الجثمان بعد صلاة العصر، وانطلقت المسيرة على شكل عرس كبير جابت شوارع جباليا البلد حتى وصلت إلى المقبرة الشرقية شرق غزة، مكان استشهاده وجهاده، ووري الجثمان الثرى، وسارت الجنازة في جوّ يسوده الصمت والهدوء تلبية لوصية الشهيد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

من وصية الفارس الشهيد

من وصايا الشهيد في حال استشهاده، أن لا تكون له جنازة يتحدث فيها في مكبرات الصوت، ولا يطلق فيها الرصاص، وتسير المسيرة بصمت وهدوء. وأوصاهم أيضاً أن لا يصنع له طعام الغداء ولا تطبع له صور وتعلق على الجدران، وعوضاً عن ذلك قال لهم الشهيد:

"ادفعوا مصروفات الغداء والصور وغيرهما إلى المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام".

وترجل الفارس البطل عن عمر يناهز السابعة عشرة من عمره، في زمن قلّ فيه الرجال وتثاقلت الهمم إلى الأرض، وأخلدت إلى الدنيا، ونسيت الآخرة.


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  

                  لغز العدد

                 ابتسامات

                نرسم ونلون