|

كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
صحابياً جليلاً، من أهلْ مكَّة
المكرّمة، أسلم في وقت مبكر، وكان
خادمَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وصاحبه
الأمين في حِلّه وتَرْحاله ( أي في
إقامته وسفره) وكان أعلم المسلمين
بالقرآن الكريم.
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قصيراً جداً، وضعيف الجسم، دقيق (أي
رفيع) الساقين والفخذين، ومع ذلك، شارك
في كل غزوات الرسول القائد
صلى الله عليه وسلّم
وفي غزوة بدر، وبعد أن هجم ابنا عفراء
على عدوِّ الله أبي جهل بسيفيهما،
تركاه يتخبّط بدمائه، ظناً منهما
أنهما قتلاه، ولكنّ أبا جهل لم يمت.
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
توعّد أبا جهل في مكة، بأن يقتله، لأن
أبا جهل كان قد قطع أذن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، لأن عبد الله أسلم
واتبع الرسول صلى
الله عليه وسلّم، فضحك أبو جهل منه
وقال له:
- لأقتلنك.
فقال عبد الله رضي الله عنه:
- لقد رأيت رؤيا (أي مناماً) لئن صدقت،
لأطأنَّ على رقبتك، ولأذبحنّك ذبح
الشاة (أي الغنمة).
|