|


ذهب عدد من النصارى الألمان في بداية
القرن الثاني عشر قاطعين طريقاً وعراً
طويلاً بين الجبال والوديان لزيارة
قبر أحد قساوستهم المدفون في مدينة (سانتيوكا
دي كومبو ستيلا) في شمال غرب إسبانيا،
ويعتبر هذا المكان من الأماكن المقدسة
الشهيرة عند النصارى.
وعند عودتهم كانوا يحملون معهم ألواحاً من
الورق كانت مثار دهشة الجميع وإعجابهم.
لقد كان ورقاً أبيض اللون، ناصعاً،
ناعماً، لم يشاهدوا مثله من قبل. تبين
أن هذا الورق حمله لهم زوّار نصارى
آخرون قدموا من الأندلس العربية
لزيارة هذا القبر أيضاً، وقد أخبرهم
هؤلاء الزوّار بأن هناك في الأندلس
أنواعاً عديدة من الورق، منها الورق
الصقيل الباهظ الثمن والذي يستعمله
عادة الخلفاء والأمراء في كتبهم
الرسمية ورسائلهم،
|