|
 
عودة
إلى التقليد الأعمى
كتب إلينا الشابّ الواعد (مصطفى..)
بالمشاركة التالية:
(.. عندنا جارة سمراء غامقة، جاءت تزورنا،
فما عرفتها، لأنها صابغة شعرها الأسود
الفاحم بصبغة صفراء، ووضعت البودرة
على وجهها الأسمر الغامق، والحمرة على
خدّيها الأسمرين، وعلى شفتيها
الكبيرتين، فصارت كالعجوز الشمطاء،
وهذا كلّه تقليد أعمى.. ومضحك جداً..
أليس كذلك؟).
أجلْ يا مصطفى إنه لكذلك.. ونحن نلاحظ في
مجتمعنا مثل ما تلاحظ، وإذا كان غيرنا
يعذر المذيعات والمطربات والممثلات
اللواتي يقلّدْنَ الأجنبيات، ويصبغن
شعورهنّ السُّود، ووجههنّ السُّمْر،
وزنودهنّ ونحورَهنّ، فيصرْنَ كما
وصفتَ جارتك وأشنع.. أقول: إذ كان غيرنا
يعذر أولئك (التقدّميّات) بحجّة أنّهنّ
يُردْنَ الظهور أمام المشاهدين
بالمظهر اللاّئق، وكأنّ المظهر اللائق
لا يكون إلا بتغيير خلق الله، وإلا
بالتقليد الأعمى للأجنبيات الشقروات-
فإننا لا نعذرهنّ ولا نعذر غيرهنّ من
السمّراوات والسوّداوات، وهنَّ –بهذا
التقليد- يُضحكْنَ الناسَ عليهنّ،
وعندما تذهب الواحدة منهنّ إلى
أوروبا، تكون مثار السخرية والتّندُّر
في المجتمعات الأوروبية.. فمتى تعود
الفتاة أو المرأة العربية، لتعتزَّ
بسماتها العربية التي يتميّزْنَ بها،
وفي شموخ
|