مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

وطني

لا تتعبي نفسك

حين عادوا

السبب

لعبة

البنيان المرصوص

طالبة قصور الآخرة

المطر

نبات الإبريق

الجسور

أنا مدينة دمشق

الاختراعات

عزيزتي فتاة المستقبل

حكاية شهيد

الكمون

أثمن شيء

طرائف أبي دلامة

تعالوا نرسم

النجاشي

نازك الطنطاوي

وصية شهيد

حكايات العم عز الدين

جدتي

نرسم ونلون

حكاية كلمة

مهارات

حكايات قبل النوم

لا وألف لا للاحتلال

كان أوّل سؤال من إسراء لعمّها على شبك الزيارة …

- هل وصلت رسالتي إلى حسن سلامة؟!

- نعم وصلت وردّ عليك… هل وصلك ردّه؟

- لا لم يصلني …

- هي هكذا الرسائل التي تخرج من عندنا… تمرّ على الرقابة فتأخذ وقتاً طويلاً…

- ماذا يفعلون بها في الرقابة؟!

 

 

- يقرأونها… إذا وجدوا فيها أموراً لا تسرُّهم يصادرونها وأيّ شيء يتعارض مع الاحتلال لا يسرُّهم …

- إذن لن تصل إليّ رسالة حسن سلامة؟…

- لا تخافي، سوف تصل إليك اليوم إن شاء الله.

- ماذا؟!

- إنها في جيبي والآن سأهرّبها لك… إنك قد كبرت… استعدّي لتناولها مني، ضعيها في يدك وعندما تخرجين من هنا تضعيها في فمكِ وإذا شعرتِ بالخطر عند التفتيش فابلعيها… وفي البيت تخرج مع البراز… إنها ملفوفة بورق البلاستيك جيداً… كوني شجاعة…

احمرّ وجهها… واشتدت ضربات قلبها.. استغل عمّها غفلة الشرطي فناولها رسالة صغيرة على شكل كبسولة دواء… وضعتها في قبضة يدها وشدّت عليها بقوة… تنفّست من أعماقها، ابتسمت وأشرق وجهها بفرحة الانتصار وقالت:

- والآن وبعد أن بعت الكعك بسمسم وحصَّلت الربح الكبير… قطفت رأس النمرود وذهبت إلى المدرسة… بعد ذلك ماذا جرى؟ من سرق منك عينيك؟

- هذه هي المقاومة يا عزيزتي بين كرٍّ وفرّ، نُصيب منهم ويصيبون منّا… قاموا بحملة اعتقالات واسعة… منعوا التجوّل وشدّدوا على الناس، عقوبات جماعية طالت الجميع، الصغير قبل الكبير… الجبان والشجاع… أرادوا أن يفهّموا الناس أن مقاومة الاحتلال تضرّ بمصالحهم… أغلقوا المتاجر ومنعوا العمّال من الوصول إلى عملهم، وقطعوا الطلاب عن مواصلة تعليمهم… حشروا الناس في البيوت وزجّوا الشباب في المعتقلات والسجون حيث الموت البطيء…

تساءلت إسراء:

- أيريدون من الناس أن يتقبّلوا الاحتلال بدون مقاومة أواعتراض… برحابة صدر؟!  

- هكذا الاحتلال دائماً يعتبر الناس خرافاً يسوقهم للذبح وقت ما يشاء…

- وهل يصبح للإنسان قيمة إذا فقد كرامته وسلّم بهذا؟!

- إنَّ أغلى ما في حياة الإنسان كرامته… الحرّ يرفض أن يعيش ذليلاً… يرفض بقوّة سياسة الإذلال التي تمارس عليه… إننا كما يؤلموننا باحتلالهم لأرضنا وشعبنا نستطيع إيلامهم، كما قال تعالى:

فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون

نعمْ نحن لنا الكرامة عند الله لأننا على الحق… قتلانا شهداء في الجنة وقتلاهم وقود للنار "نموت واقفين ولن نركع إلا لله"..

هنا تدخلت الجدّة وقالت:

- ولكن القوة معهم يا ابني… طائراتهم، دباباتهم، جيشهم القويّ وأمريكا في ظهرهم… ماذا نملك نحن؟! أنقاومهم بالحجر؟!.

أجاب عز الدين مسرعاً:

- أرأيتِ "يمّهْ" ماذا فعل بهم الحجر في الانتفاضة؟! داود عليه السلام قتل جالوت بالحجر؟!..  

سألت إسراء:

- وما هي قصة جالوت وداود هذه؟! أليس داود نبيِّاً من الأنبياء عليهم السلام؟!

ابتسم عزّ الدّين وقال:

- هذه القصة يا إسراء شبيهة بقصة الشعب الفلسطيني اليوم… قبل الدخول فيها دعيني أقول لجدّتك… نحن، المجاهدين قد لا نستطيع هذه الأيام تحرير فلسطين ولكن نستطيع أن نجعل الاحتلال يعيد حساباته ويفكّر ألف مرة قبل أن ينتهك حرمات الناس… مهما بلغت قوة الذئب وجبروته إلا أن شوكة في عينه تدميه وتشلّ حركته… المقاومة هي الشوكة في قلب الاحتلال… النار التي نضرمها في جوفه… السِّياط التي تلهب ظهره… أرأيت "يمّهْ" ماذا يفعل حزب الله في جنوب لبنان… هولا يستطيع تحرير الجنوب ولكن جيش الاحتلال يبكي من ضربات حزب الله ويتمنّى كلّ يوم ألف مرّة لويخرج من هناك… وسوف يخرج بإذن الله… أرأيت ماذا فعلت ضربات الشهيد عماد عقل في قطاع غزة في سنة 1992 جعلت قادة العدو يتمنّون لوأن البحر يبتلع غزة ويريحهم من همومها...

قالت إسراء:

- تستطيع المقاومة فعل الكثير في وجه الاحتلال وهي الردّ المناسب عليه ولكن حدّثني عن قصة داود وجالوت…

- نعم، نعم، ولكن هاهي الزيارة قد انتهت…

- اكتبها في رسالة…

- سأكتبها وستصل إليك إلى البيت بإذن الله… سأخرجها من خلال زيارة أهل رام الله.. بعد يومين سترين كيف تتغلّب الفئة القليلة على الفئة الكثيرة بإذن الله…

- أيضاً قلت في حديثك عن ضربات حزب الله في لبنان والشهيد عماد عقل في غزة.. اكتب لي عنهم في الرسالة نفسها.

- يا لك من طمّاعة!!!

- الطمع في الدين يا عمّي…

- قلت لك عن الطريقة في المرة السابقة…

- المراسلة؟! نعم فأنا من هواة المراسلة… ولكن كيف أراسل حزب الله وكيف أراسل الشهيد؟!

- ها هو الشرطي ينادي… انتهت الزيارة مع السلامة يا إسراء…

- قل لي كيف؟ بسرعة؟

- حزب الله عندنا عناصر منهم في السجن هنا.. اكتبي لهم…

- والشهيد عماد؟!!

- هناك مجاهد في سجن نفحة ابن مجموعته ورفيق دربه، يعرف عنه كلّ شيء… اسمه محمد عياش..

- الحمد لله… بالمراسلة أفتح بنك معلومات عن المجاهدين بإذن الله… مع السلامة يا أعظم عمّ في الدنيا...


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 ابتسامات

                المسابقة

               تقويم اللسان