|
أجاب الشبل:
مع الثعالب..
قالت الأمّ مستنكرة:
_ مع الثعالب؟.. الثعالب؟ وماذا فعلت بك
الثعالب؟
أجاب الشبل:
- لا شيء.. لقد كنا نلهو ونمرح طوال النهار..
لعبة عجيبة يا أماه، لم أعرفها من قبل،
فقد كنا نمزح؛ أنا أتظاهر بأنني
أعضُّها وافترسها، وهي كانت -أعني
الثعالب- تسخر مني وتهزأ، وتعيب عليّ،
فأطاردها وهكذا..
قالت الأم بغضب:
وهكذا.. وهكذا جعلت نفسك سخرية للثعالب
طوال النهار.
قال الشبل:
- ولكنني كنت أعضُّ الثعالب وأخمشها يا
أماه، لقد تعادلت معها!.
صاحت الأم:
- كلا.. أنت لم تتعادل معها.. فهي غلبتك
بسخريتها، وجعلتك أضحوكة في الغابة!.
صمتت السيدة لبؤة وتمالكت نفسها ثم قالت
لشبلها بلوم حنون:
- يا شبلي الحبيب، أنْ تلهو مع صغار
النمور فتعضّها وتعضّك، خير لك من أن
تلهو مع الثعالب؛ فتسخر منك، لأن عضّتك
لها تشفى ولكن سخريتها منك لن تُنْسَى!.
ردَّ الشبل باحترام شديد لأمّه:
- أجل يا أماه.. لقد كنت أخمش جسمها، وهي
كانت تؤذي نفسي!.
|