|

قال أنس لجدّه الذي كان يقرأ في كتاب (فقه
السيرة):
أنا يا جدّي أكره الظلم والظالمين.. أكره
التلميذ الذي يعتدي على زميله، وأكره
الولد الذي يؤذي قطاً صغيراً، أو يعبث
بعصفور أو فراشة.. ولهذا فأنا أكره
مشركي قريش الذين آذوا رسول الله صلى
الله عليه وسلّم، واعتدوا على
المسلمين المساكين.
فطوى الجدّ الكتاب الذي بين يديه وقال:
- ومقابل هذا الكره، يا أنس يجب أن يكون
حب.. أن يملأ قلبك حبُّ الملك العادل
الذي لجأ إليه المسلمون المستضعفون
المساكين.
فسأل أنس:
- ومن ذلك الملك العادل يا جدّي؟
- إنه النجاشي ملك الحبشة، فقد كان هذا
الملك نصرانياً عادلاً صالحاً، لا
يُظْلَم عنده أحد، ولذا عاش الناس في
زمانه في أمن وسلام، لا يخافون إلا
الله سبحانه، ولهذا أمرالرسول الكريم
صلى الله عليه وسلّم أصحابه المسلمين
بالهجرة إلى الحبشة، ليتخلصوا من ظلم
المشركين وعذابهم، وليبشروا بالدين
الإسلامي هناك، عند ذلك الملك الصالح
العادل.
|