مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الزهر جميل

جنان ساحرة

عبد الرحمن الكواكبي

دعوة مباركة

فتح القدس

المظلة

زبائنه من النساء

الأشكال اللطيفة

عصفورة صغيرة

طرائف أبي دلامة

عزيزتي فتاة المستقبل

التنبؤ عن الزلازل

الزَّاد

أنا مدينة حلب

هؤلاء كتبوا لك

سيّد البشر

حكاية شهيد

البقرة تتكلم

مهارات

القرد : أورانغ

جدتي

الجزر

وصية شهيد

نرسم ونلون

مساعدة

حكايات قبل النوم

ولد الشهيد صالح محمود حسين التلاحمة في 24/4/1966م في مدينة دورا التي تبعد حوالي 7 كيلو متر عن مدينة الخليل، والتي تقع في الريف الغربي للمدينة، فقد انتقلت عائلته للعيش في قرية البرج التي تبعد حوالي 15 كيلو متر إلى الجنوب الغربي لمدينة دورا، وقرية البرج هي واحدة من أصل (99) قرية وخربة تتبع مدينة دورا، تنتشر فيها الكهوف والمغائر ومع تكاثر العمران حولها أصبحت قرية صغيرة.

درس شهيدنا (أبو مصعب) المرحلة الابتدائية في قرية البرج، ثم انتقل إلى مدينة دورا، وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي فيهـا، 

 

وكان متفوقاً في دراسته، وفي التوجيهي حصل على معدل (92%) في الفرع العلمي، كما حصل على منحة دراسية في روسيا، ولكن والدته رفضت سفره وطلبت منه الدراسة في جامعة بير زيت، لأنه كان وحيد والديه على خمس بنات، وآخر العنقود.

والد الشهيد محمود تلاحمة (أبو صالح رحمه الله) كان من خيرة أبناء مدينة الدورا عامة، وأبناء قرية البرج خاصة، ويعمل إماماً لمسجد البرج، ويساهم في حالات الإصلاح في القرية، وقد أعطى هذا الموروث العظيم لابنه صالح ولبناته.

قضى أبو صالح –رحمه الله- عمره إلى حين وفاته متنقلاً بين مدينة دورا وقرية البرج، إلى وقت اعتقال ولده صالح لدى سلطات الاحتلال حيناً والسلطة الفلسطينية، حيناً آخر والتي بلغت حوالي ست سنوات ونصف.

ولكن أشد المرحل إيلاماً في حياة أبو صالح كانت الفترة التي اعتقل فيها صالح لدى السلطة الفلسطينية، والتي دامت من منتصف عام 1996 وحتى عام 2000، حيث كان -رحمه الله- ينتقل بين سجون السلطة لمشاهدة وحيده صالح الذي قليلاً ما كان يُسمح له بمشاهدته فيرجع خائباً والألم والحسرة يعتصران قلبه، إلى أن أصيب في أواخر عمره بحالة من الزهايمر، وفقد بصره وذاكرته حزناً وشوقاً على ولده وفلذة كبده، وتوفي أبو صالح عن عمر يناهز الثمانين عاماً. بتاريخ 12/9/2002م.

أخلاقه وعلمه

كان شهيدنا صالح حنوناً عطوفاً، رقيق القلب مع من يحب، شديد البأس على عدوه وعدو الله. كان رجلاً خُلقه القرآن، وكان كل أهالي القرية يحبونه حباً جماً.

وتتحدث عنه السيدة ماجدة تلاحمة (أم مصعب) زوجة الشهيد صالح فتقول:

"تزوجت صالح في 15/11/1988 وقد اتسمت حياتنا بالرضا والسعادة، وكان لا يغضبني أبداً، على الرغم من أنه لم يمكث معنا مدة طويلة، حيث تزوجنا وهو يكمل دراسته الجامعية في جامعة بيرزيت، ثم التحق بالعمل في إحدى المكتبات في مدينة الخليل، وبعدها عاد للدراسة في جامعة القدس المفتوحة، بعدها جاءت فترة اعتقاله لدى سلطات الاحتلال، ثم السلطة الفلسطينية إلى أن بدأت سلطات الاحتلال تطارده.

وتضيف: كان صالح رجلاً خلوقاً متديناً واصلاً لرحمه، ومحباً للعامة والخاصة، وقد  عشت معه أربع سنوات من أصل 15عاماً، وعانت أسرته من ويلات الاحتلال، لأنهم كانوا يقتحمون منزله ويفتشونه، ويهددون بقتله، أو اعتقاله، وخاصة عندما كان في سجون السلطة الفلسطينية.

وتضيف: وقد عوضني الله عنه بأولادي الخمسة: مصعب 13عاماً، ومحمد 5 أعوام، وسكينة وكتائب وإسراء.

أما والدته أم صالح فتقول: "لن أنسى صالح ولو للحظة واحدة، وعندما سمعت باستشهاد صالح انتفض جسدي، وخانتني قوتي، وتعالت نبضات قلبي، وأسندت نفسي على جدار المنزل ولم أتكلم بشيء، وبعدها وجدت نفسي صابرة محتسبة.

قصة الاستشهاد:

في صبيحة الأول من كانون الأول لعام 2003 اجتاحت القوات الصهيونية حي الشرفا في مدينة البيرة، وحاصرت عمارة الرمحي التي كان الشهيد صالح التلاحمة فيها مع الشهيدين سيد عبد الكريم شيخ قاسم، والشهيد حسنين رمانة، وقد ادّعت سلطات الاحتلال أن القائد إبراهيم حامد كان برفقتهما.

وحاولت سلطات الاحتلال إلقاء القبض عليهما، ولكن الأسود الرابضة رفضت ذلك، ودار اشتباك مسلح عنيف، قامت القوات الصهيونية على أثرها بنسف المنزل مما أدى إلى استشهاد تلاحمة والشيخ قاسم والشهيد رمانة، فيما تضاربت الأنباء حول استشهاد الشيخ إبراهيم حامد حيث ادّعت قوات الاحتلال أنها قتلته معهم، فيما أفادت المصادر الطبية أنها لم تحصل على جثته حتى الآن، وقد لاحظ بعض الشهود أن قوات الاحتلال تكتمت على جثة رابعة وأخذتها معها إلى مكان مجهول.

وهكذا ذهب الأبطال الشجعان شهداء إلى ربهم، ينعمون بجنات عرضها السماوات والأرض، خالدين فيها أبداً..  

جنازة الشهيد

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 ابتسامات

                المسابقة

               تقويم اللسان