مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الزهر جميل

جنان ساحرة

عبد الرحمن الكواكبي

دعوة مباركة

فتح القدس

المظلة

زبائنه من النساء

الأشكال اللطيفة

عصفورة صغيرة

طرائف أبي دلامة

عزيزتي فتاة المستقبل

التنبؤ عن الزلازل

الزَّاد

أنا مدينة حلب

هؤلاء كتبوا لك

سيّد البشر

حكاية شهيد

البقرة تتكلم

مهارات

القرد : أورانغ

جدتي

الجزر

وصية شهيد

نرسم ونلون

مساعدة

حكايات قبل النوم

كتابة: محمد شمسي

رسوم: ليث عدنان

الذي يعيش هذه الأيام ليس باستطاعته تخيّل صورة المدينة الإسلامية قبل ألف عام، لا شك أننا سنتخيلها بيوتاً من الطين والقصب، ودروباً ضيقة، متربة في الصيف، موحلة في الشتاء، مليئة بالبرك القذرة والمياه الآسنة التي تتكون من مخلفات البيوت.

إذا كان هذا تصورنا فنحن مخطئون بالتأكيد، إذ أن المدن الإسلامية الكبيرة كانت تخضع لتخطيط هندسي دقيق ولا تتوسع بشكل عشوائي غير منظم، إنما تضاف المحلات والأحياء الجديدة وفق تخطيط عمراني مدروس.

 

والجميع يعرف كيف تم بناء بغداد المدورة أيام الخليفة العباسي (أبو جعفر المنصور)، وكيف تم تخطيط الشوارع والساحات والأسواق وتوزيع الأحياء داخل المدينة.

أما القاهرة فبعد أقل من قرنين من بنائها زارها الرحالة الفارسي (ناصر خسرو) فذكر أنها مدينة عظيمة بيوتها مكونة من عدة طوابق، وذكر أرقاماً قد تبدو أقرب إلى الخيال، إذ قال: (إن بمصر بيوتاً مكونة من أربع عشرة طبقة وبيوتاً من سبع طبقات، ولكن (ابن حوقل) – وهو عالم جغرافي له اهتمام خاص بالمدن- يؤكد أن الدار بها تبلغ سبعاً وستاً وخمس طبقات) وقد يسكن الدار الواحدة أكثر من مئتي نفس.

وذكر ( ناصر خسرو) أن الناس يزرعون الأشجار على السطوح في الطبقات العليا فتبدو للناظر من بعيد كالجنائن المعلقة ويورد حكاية طريفة سمعها من بعض الثقات في القاهرة فيقول: ( إن هناك أحد الأشخاص قد ربى عجلاً صغيراً في سطح منزله المكون من سبعة أدوار وزرع الحدائق والجنان على سطح الدور السابع بالأشجار المثمرة كالنارنج والأترج والموز وغيره وكانت مهمة هذا الثور هي إدارة الطواحين المائية المنصوبة في سطح المنزل لرفع الماء إلى السطح وري الحدائق).

ولا بد أن مدينة بهذه السعة والازدحام بحاجة ماسة إلى كثير من الخدمات الضرورية، فقد قدر ابن بطوطة عدد المكارين في القاهرة بثلاثين مكارياً، أما الحمير فكان عددها كبيراً جداً إذ كانت تؤدي دور سيارات الأجرة ونقل المواطنين من مكان إلى آخر بين أحياء المدينة الواسعة.  

هذا ما كان في مشرق الوطن العربي، أما ما كان في مغربه فقد نافست المدن هناك مدن المشرق في سعتها وتخطيطها وحسن عمارتها فقد ذكروا أن في قرطبة مئتي ألف منزل في القرن الرابع الهجري –وهذا يعني أن عدد سكانها إذ ذاك يبلغ على الأقل ما بين 800 ألف إلى مليون نسمة وأهلها كانوا يستطيعون السير في طرقاتها بالليل على ضوء المصابيح العامة، ولم تعرف لندن ذلك إلا بعد قرون.

أما (الزهراء) وهي المدينة الجميلة التي اختطها الخليفة الأموي الأندلسي عبد الرحمن الناصر في النصف الأول من القرن الرابع الهجري فقد كانت متنزهاً ساحراً أنفق في بنائها من الأموال ما تجاوز فيه حدّ الإسراف، إذ وضع ثلث ميزانية الدولة في الإنفاق عليها، فكانت مدينة جبلية ساحرة لا ترقى إليها أجمل المدن في ذلك الزمان.

وبعد أن أنجز فيها بناء القصور والخانات والمتنزهات والحمامات والأسواق، أمر مناديه بالنداء في جميع مدن الأندلس الكبيرة والصغيرة، يسأل كل من يرغب في بناء دار والسكن بجوار السلطان فله من المعونة أربعمائة درهم، فتسارع الناس وباشروا ببناء دورهم بعد تسلمهم معونة الخليفة حتى اتسعت الزهراء وكادت تتصل بقرطبة القريبة منها.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 ابتسامات

                المسابقة

               تقويم اللسان