|
والحفر البحرية العميقة،
والزلازل.. ومن عدة آلاف من الزلازل
التي سجلت فقد حدث بعضها في حزام أرضي
ضيق على طول الحواف حيث تتلاقى الكتل
الأرضية مع بعضها.. فمثلاً هناك حزام
كبير حول معظم المحيط الباسيفيكي
وخاصة في المناطق الواقعة شرقي هذا
المحيط.
إن
الألواح الأرضية التي تحمل القشرة
الخارجية من سطح الأرض عميقة جداً تحت
السطح، وفوق ذلك طبقات من الصخور
الصلبة القوية، وتدفع المنطقتان
بعضهما البعض أو تنزلقان مع بعضهما
ولذلك فإن الصخور التي فوقهما تلتوي
وتضعف وأخيراً تتكسر، وهذا الإنكسار
يسبب الزلزال.
ربما
تفكر كيف يمكن أن نتعلم لنتنبأ
بالزلازل، يلزمنا لنجد الطرق لنعرف
أين الصخور التي التوت وضغطت تحت السطح..
واكتشاف واحد مهم يجعل ذلك ممكنا،
ويأتي من تجارب المختبر.. فعندما تكون
الصخور قد التوت تحت ضغط هائل تحدث
أمور هامة قبيل تكسرها، فتتضخم الصخرة
قليلاً بسبب تصدع ضئيل قد يبدأ في
التطور.. وهذا الاكتشاف مهم لأنه يعني
أن التغيرات في الصخور تحدث قبل أن
تنكسر لتسبب الزلازل.
ولدراسة
الزلازل نفسها فإن عدة قياسات
فيزيائية قد استعملت وجميعها تدل بعض
الشيء عما حدث للصخور العميقة في باطن
الأرض، وإحدى الطرق هي في الاستماع إلى
الاهتزازات داخل الأرض، وتصل هذه
الصخور فيما الأرض تتحرك وتسجل ذلك
بواسطة معدات حساسة تسمى مرسمة
الزلازل، ويمكن أن تسجل حركات الزلازل
الضئيلة للغاية التي تحدث بهدوء
غالباً. وقد وجد العلماء أن هناك زلازل
صغيرة وأن سرعة الموجات تقل قبل حدوث
الزلزال الكبير. ويمكن معرفة تغيرات
أخرى يظهر أنها تحدث كمقدمة لحدوث
الزلازل.. هناك تغيرات صغيرة في
التوصيل الكهربائي للأرض، ويوجد
تغيرات في مستوى الماء في الآبار
العميقة، وتغير في الكميات الصغيرة
لغاز النشاط الإشعاعي وغاز الرادون،
وهناك كذلك تغيرات بسيطة في موازين
الانحدار على سطح الأرض.

وليست
كل المعلومات حول الزلازل متناسقة
تماماً ولكن تتناسق بشكل كاف لكي تشكل
نموذجاً أو نظرية ما ومن المحتمل
وجود تغيرات أخرى لم نعلم عنها بعد..
وأحد الأسباب التي أدت إلى هذا
الاعتقاد هو أنه هناك عدة تقارير حول
السلوك الغريب للحيوانات قبل حدوث
الزلازل بوقت قصير. وفي الحقيقة عقد
عام 1976 مؤتمر علمي حول سلوك الحيوانات
والتنبؤ بالزلازل.. وكيف تشعر
الحيوانات أن هناك زلزالاً سيحدث؟.
ربما يمكننا أن نستدل منها حول
التغيرات الأخرى في الأرض والتي يمكن
أن نقيسها.. ويمكن أن نستدل من سلوك
الطيور والكلاب والأفاعي عن حدوث
تغيرات تحت سطح الأرض، وبعض الأفاعي
يمكنها أن تكشف أماكن تسرب
الهايدروكربون أثناء حدوث الزلزال..
وسمك القرش يمكنه أن يكتشف التغيرات
الحاصلة في التوصيل الكهربائي للأرض
والتي تسبق حدوث الزلزال.. ويصرح
العلماء أننا في يوم ما سنتنبأ بوقوع
الزلازل، وهم يعملون ويجرون دراساتهم
باتجاه هذا الهدف.
|