|

فابتسم
الجدّ وهو يقول:
-
الرسائل هذه تعني مجموعة الكتيّبات
الصغيرة التي كان يكتبها الأستاذ
البنا، ويتلقّفها تلاميذه وأكثر
القراء والمثقفين في مصر وفي البلاد
العربية، لأنها كتبٌ مهمة، على صغر
حجمها، وفيها أفكار جديدة، ومعانٍ
رائعة، عرض فيها الدعوة الإسلامية
بأسلوب جميل، وبكلمات حيّة، قرأها
الناس فتأثروا بها، وعادت إليهم ثقتهم
بأنفسهم وبإسلامهم الذي يصلح لكل زمان
ومكان، وبعد استشهاد الإمام حسن
البنا، جمع تلاميذه وإخوانه هذه
الرسائل أو الكتيّبات الصغيرة في هذا
الكتاب الكبير، حتى يقرأها الناس كلها
مجتمعة.
زحف
أويس نحو جدّه، وهمس في أذنه سائلاً؟
-
هل استشهد الأستاذ البنا في المعركة،
أو قتله الطغاة المستبدون كما قتلوا
الشهيد سيد قطب من قبل؟
فأجاب
الجدّ:
-
استشهد الإمام حسن البنا قبل الشهيد
سيد قطب بسنوات.. اغتاله المجرمون في
الثاني عشر من شباط عام 1949م بينما
استشهد الأستاذ سيد قطب في التاسع
والعشرين من آب 1966م واستشهد الرجلان
العظيمان على أيدي الطواغيت المستبدين
في مصر يا ولدي.
فسأل
أويس والحزن ظاهر عليه:
-
ومن حسن البنا يا جدّي؟ من أين هو؟ متى
ولُد؟ وأين؟
قال
الجدُّ:
-
ولُد حسن البنا يا أويس في قرية (المحمودية)
قرب الإسكندرية، وكان والده الشيخ
أحمد عبد الرحمن البنا من كبار العلماء
العاملين في مصر، ودرس الشهيد حسن
البنا في القاهرة، واشتغل بالتعليم،
وأسس جماعة الإخوان المسلمين، وقاتل
مع إخوانه المصريين والأردنيين
والسوريين والفلسطينيين والعراقيين
في فلسطين عام 1948م ولأنّ حسن البنا
قاتل اليهود، وعمل ضدّ الاستعمار
الإنكليزي، وأحيا دعوة الإسلام في
نفوس المسلمين، قتله المجرمون. رحمة
الله عليه.
وأنصحك
يا ولدي بقراءة هذه الرسائل الرائعة.
|