مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

أسد البحر

الفلاح

مَثل قارئ القرآن

خوف القصاص

السّواك والفرشاة

الأسد والذئب

نوارس

عائشة تقابلُ العاملَ

مِصباحُ النيون

طرائف أبي دلامة

جدتي

مملكة البحرين

العرب وكروية الأرض

الذرة الصفراء

البلابل الخشبية

حسن البنا

وامعتصماه

هؤلاء كتبوا لك

هاشم بن عُتْبة

سلّم الجنة

نرسم ونلون

أبو قرن

عزيزتي فتاة المستقبل

حكاية شهيد

مهارات

وصية شهيد

حكايات قبل النوم

السيدة جهاد عبد الرحيم الرجبي كاتبة متميزة بأسلوبها الشاعريّ الجميل ، مع أنها مهندسة زراعية ، تخرجت في الجامعة عام 1992 ، وهي من مواليد 1968

ولأن السيدة جهاد كاتبة متميزة ، فقد نالت عدداً من الجوائز:

1ـ نالت الجائزة الأولى عن قصتها (صوب الوطن) في المسابقة التي نظمتها مؤسسة الأرض المقدسة في أمريكا عام 2000

2ـ الجائزة الأولى عن روايتها (لن أموت سدى) في المسابقة التي نظمتها رابطة الأدب الإسلامي العالمية لعام 1993

 

3ـ جائزة القصة القصيرة في المسابقة التي  نظمتها القنصلية الإيرانية في دمشق ،  عن قصتها : (البحار تسأم لونها) .

4ـ جائزة القصة البيئية التي نظمتها الجمعية الأردنية لمكافحة تلوث البيئة عن قصتها : (محاكمة في الغابة) .

5ـ الجائزة الأولى عن مقالة (القدس وانتفاضة الأقصى) في مسابقة يوم القدس العالمي ، التي نظمتها السفارة الإيرانية في عمان لعام 2001 .

وقد  نشرت المهندسة جهاد  ثلاث روايات هي :

1ـ لن أموت سدى

2ـ الصحراء

3ـ رحيل

ونشرت مجموعة قصصية بعنوان : (اليقين) استوحت قصتها من واقع الانتفاضة.

ونقدم إليكم الآن  قصة من مجموعتها القصصية (من هدي القرآن) المعدّة للطبع ،  وهي بعنوان : (ممثلة بارعة) :

ممثلة بارعة

شذى بنت تحب الراحة ، وتتمنى لو أن الإجازة لا تنتهي ، فهي تعرف كيف تجعل كل من في البيت يسعى لخدمتها ودون أن يطلب منها أن تفعل شيئا ، فهي ممثلة بارعة ! وقد اعتادت أن تمثّل دور البنت المريضة . وبسبب خوف والديها عليها كانا يجبران إخوتها على خدمتها وتحقيق جميع رغباتها ، فهي توهمهم بأنها ضعيفة ، وغير قادرة على تحمّل أعباء العمل في المنزل . وما أن ينتهي إخوتها من العمل حتى تتظاهر بالتحسّن ، لتتمكن من اللهو مع قطتها الصغيرة .

وفي أحد الأيام ، قرر والدها أن يعيد طلاء المنزل ، وهذا يعني مزيدا من العمل الشاق لعدة أيام . غضبت شذى وحاولت أن تجعل والدها يعدل عن رأيه ، فالتهرّب من العمل يثقل عليها ، ويقلل من ساعات لهوها ، لكن والدها أصرّ على رأيه ، ولم يأبه بدموعها وهي ترجوه أن يتركهم ليستمتعوا بالإجازة .

وما أن بدأ العمل حتى بدأت شذى بالشكوى ، وصارت تصيح متظاهرة بالألم : ( آه ! رأسي ! رأسي تؤلمني ! ) . قلقت أمها عليها ، فجعلتها تأوي إلى فراشها ، وبدأت تعدّ لها عصير الليمون لعلّها تستريح .

استمتعت شذى بعصير الليمون بينما تراقبها والدتها بقلق ، وما هي إلا لحظات حتى تظاهرت بالنوم ، لكن والدتها ظلّت قلقة ، فشذى لم تحاول النهوض من فراشها طول النهار مما جعلها تستدعي الطبيب . وكالعادة ، بدأت شذى تخترع الأكاذيب للطبيب ، مما جعله يشخّص الحالة بطريقة خاطئة ، فقد كانت تقول له بأنها تعبت من كثرة العمل ، وأحسّت بصداع شديد أفقدها الوعي ، ولم تنس أن تخبره أنها بخير الآن ولكنها تشعر بالتعب ، فأوصى براحتها لعدة أيام .

وفي تلك الأثناء زارهم العم جمال ، وقد كان مسرورا ، يحمل أخبارا مفرحة ، إلا أن شذى لم تخرج من غرفتها لتسلّم عليه حتى لا ينكشف أمرها ، وكم صعقت حين عرفت أنه أتى من القرية ليدعوهم لحضور حفل زفاف عمتها عائشة .

فرحت شذى كثيرا ، وبدأت تفكر في الأشياء التي ستأخذها معها إلى القرية ، خاصة وأنها تحب عمتها وتتوق إلى رؤيتها ، لكن فرحتها هذه لم تدم طويلا ، فقد قالت لها أمها أن عليها البقاء في المنزل لأنها مريضة ، وأن شقيقتها الكبرى ستظل معها لترعاها . كادت شذى أن تصرخ محتجّة على قرار والدتها ، لكنها تذكّرت أن عليها مواصلة التظاهر بالمرض ، فتركت دموعها تعبر عن حسرتها .

كان الفرح باديا على وجوه إخوتها ، يروحون ويجيئون في المنزل بحثا عن أشيائهم ، أختها الصغرى اشترت فستانا جميلا ، أما شقيقها زياد فقد اشترى حذاءا جديدا . وكانوا يغنّون وهم يجهّزون حقائبهم ، فأمهم وعدتهم بالبقاء هناك أسبوعا كاملا ! كانت أصوات ضحكاتهم تصل إليها من بعيد وهي مجهشة بالبكاء لا تعرف كيف تخلّص نفسها من هذه الورطة !

دخلت أختها الكبرى تحمل كوبا من عصير الليمون ، فقالت شذى لنفسها مؤنّبة : ( ما ذنب أختي لتدفع ثمن كذبة كذبتها ؟ من حقها أن تذهب معهم ! ) . صاحت شذى بتأثر : ( إنها غلطتي ! غلطتي ! ) فاقتربت أختها منها ، ابتسمت بحب وهي تقول لها مؤكدة : ( المرض بلاء من الله ، علينا أن نتقبّله برضى ، وهذا لا ذنب لك فيه ! ) . تلك الكلمات كانت تزيد من حزن شذى وخوفها ، لكنها لم تجرؤ على قول الحقيقة .

وبينما يخرج الجميع مودّعين خرجت شذى من غرفتها . نظرت إليهم ، حدّقت في وجه أختها الكبرى ، وانفجرت بالبكاء ، فاندفعوا جميعا نحوها ..

كانت شذى تبكي وهي تخبرهم بالحقيقة ، وكانوا ينظرون إليها باستياء ، ولم يصدّقوا أن شذى الطفلة الرائعة يمكنها أن تكذب هكذا ، لكنها الآن تشعر بالراحة وهي تعترف ، لأنها تعرف أن الله غفور رحيم ، ولأنها قررت أن تتوقف عن الكذب وأن تعمل كبقية إخوتها .

ما رأيك يا صغيري أن نفكر معا في قول الله تعالى :

إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُون (105 النحل )

والآن … أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، ومن بعيد يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 المسابقة

                ابتسامات

               تقويم اللسان