|

وازداد
فضولُ التلاميذ، وهم يُحاولون أن
يربطوا بين ما يرونه أمام الشيخ، وبين
كلامه عن تشبيهات الرسول الكريم صلى
الله عليه وسلّم.
ولم
يُرِدِ الشيخ أن يزيد من تطلُّعهم إلى
ما سيقول، فقال:
-
افتحوا دفاتركم واكتبوا..
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
(مَثَلُ
المؤمنِ الذي يقرأ القرآن، كَمَثَلِ
الأٌتْرُجّة، طَعْمُها طيّبٌ،
وريحُها طيِّب.

ومَثَلُ
المؤمنِ الذي لا يقرأ القرآن، مَثَل
التمرة، طعْمُها طيِّبٌ، ولا ريحَ لها.

ومَثَلُ
المنافقِ الذي يقرأ القرآن، كَمَثَلِ
الريحانة، ريحُها طيِّبٌ، وطَعْمُها
مُرّ.

ومَثَلُ
المنافق الذي لا يقرأ القرآن،
كَمَثَلِ الحَنْظَلة، طعْمُها مُرٌّ،
ولا ريحَ لها).

وكان
الشيخ يمسك ثمرةٌ من الثمار التي
أمامه، لدى كل تمثيل يذكره لرسول الله
صلى الله عليه وسلّم، ثم وضع الحنظلة
على الأرض وسأل:
-
من أيّ نوع من هذه الثمار تحبّون أن
تكونوا يا أبنائي؟.
وجاءه
الجواب قويّاً، من الحناجر الصغيرة
المؤمنة:
-
من النوع الأول يا أستاذ.
قال
الأستاذ، وعلاماتُ السعادة على وجهه:
-
بار ك الله فيكم يا أبنائي المؤمنين..
يا قارئي القرآنِ العظيم.
|