|
وتأوي إلى
قناديل من ذهبٍ في ظلِّ العرش. فلمّا
وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحُسْنَ
مَقِليلهم، (أي المكان
الذي يقيلون فيه، أي ينامون ويستريحون)
قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع
الله لنا، لئلاّ يزهدوا في الجهاد، ولا
يَنْكلُوا (أي
يَجْبُنوا ويخافوا) عن
الحرب. فقال الله: أنا أبلغهم عنكم،
فأنزل الله هذه الآية:
ولا
تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله
أمواتاً، بل أحياءٌ عند ربهم
يُرْزَقون، فَرِحين بما آتاهم الله من
فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم
من خلفهم، ألاّ خوفٌ عليهم، ولا هم
يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله
وفضلٍ، وأنَّ الله لا يُضيع أجر
المؤمنين .
ففرح
الصحابة الكرام بما سمعوا، وتمنَّوا
أن يرزقهم الله الشهادة في سبيله،
ليكونوا في أجواف طيور خُضْرٍ، تشرب من
أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي
إلى قناديل من ذهبٍ في ظلّ العرش.
|