|
إن
الكوارزات أجرام غامضة جداً، وكذلك هي
النجوم النابضة. وهي نجوم مكتشفة
حديثاً. فهذه تدور حول نفسها بسرعة
عظيمة، كما أنها ثقيلة جداً بحيث أنها
تزن بمقدار (100000 مرّة) أثقل من أثقل
معدن (هذا إذا ما كان بالإمكان وزنها!).
والآن فإن مجسّات الفضاء تبلغ حدود
المجموعة الشمسية وتنجز اكتشافات
جديدة، كما أن الأقمار الصناعية تدور
حول الأرض، وتكشف عن إشعاعات قادمة من
الكون، لا نستطيع أن نكشف عنها ونحن
على سطح الأرض.
إن
تلك الأقمار الصناعية قد كشفت عن غموضات
أخرى - كالثقوب السوداء-
المُذهلة. التي يعتقد أنها مناطق
في الفضاء تأسر الضوء ضمنها فلا يستطيع
أن يتخلص من جاذبيتها الهائلة، وهكذا
فإنها تبقى سوداء دائماً.
ولكن
الغوض الأعظم من هذا كله هو: كيف تكوّن
الكون. فجميع الفلكيين يعرفون أن الكون
يتمدد، وكثير منهم يعتقدون أنه خُلق عن
طريق انفجار جسم أصلي بحيث أن المجرات
التي تكونت قد أخذت بالاندفاع
متباعدة بعضها عن بعض منذ ذلك الحدث
الذي وقع منذ زمن قديم للغاية.
إن
الكون سوف يتوقف عن التمدد يوماً ما،
ثم يبدأ بالتقلص. وأثناء ما تقترب
المجرات من بعضها فإن جسماً، شبيهاً
بالجسم الأصلي سوف تكون مرّة أخرى.
وربما أن هذا الجسم الأصلي سينفجر
حينها مرّة أخرى، بادئاً دورةً
جديدة من التوسع والتقلص. وربما أن هذه
الدورات هي قائمة منذ الأزل وسوف تستمرّ
حتى يشاء الله أن يضع لها حدّاً بأمره.
ولكننا لن نكون متأكدين من هذا قط.
وهكذا
كلما اكتشف الإنسان أسرار الكون
وأعياه غموضه واعاجيبه، فإن قلب
المؤمن يزداد يقيناً وعقله يزداد
اقتناعاً بقدرة الله سبحانه وتعالى..
ومع كل أعجوبة نراها، نقول: سبحان الله.

هذه
الصور المتعاقبة، هي صور لنجم واحد، هو
النجم النابض، الذي
يشير إليه السهم. وقد
تم اكتشافه عام 1967م، فهو ينتج إشارات
أو نبضات منتظمة من الموجات الراديوية.
إنه يبعث إشارات منتظمة. إذ يطلق العدد
نفسه من النبضات في كل
ثانية.
أما
تتابع الصور فهو يوضح لنا نبضه
المفاجئ ثم خطوات
نبضه. ويعتقد
أن هذا النجم هو بقايا نجم أقدم منه،
كان قد انفجر
عام 1054م ثم أصبح
نجماً يعرف بالمُستسِعر.
|