مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

عصر أحمد ياسين

استقبال رائع

حُب

أحياء عند ربهم

الغموض العظيم

لماذا لم ينم

البرتقال

الأعمى

عبد الناصر رسلان

حكايات العم عز الدين

جمع الطوابع

أنا مدينة حمص

عائشة تدعو الله

عجيب!!

طرائف أبي دلامة

تحبّ الحديقة

الحسنة  بعشرة

بلادُنا

حكاية شهيد

عزيزتي فتاة المستقبل

جدتي

مفتاحُ الجنّة

وصية شهيد

نرسم ونلون

أين الخطأ

حكايات قبل النوم

التربية والنشأة:

في أسرة مسلمة متوسطة الدخل، ميسورة الحال، تربى وترعرع الشهيد المجاهد أحمد فايز يحيى عساف، البالغ من العمر 20 عاماً من جباليا البلد.

 تتكون أسرة الشهيد من تسعة أفراد (أربعة من الذكور وثلاث بنات) أما شهيدنا فترتيبه الثاني في الأولاد، وكان يحرص كل الحرص على رضى والديه، ورضى جميع من يعرفه.

لم يكمل الشهيد أحمد تعليمه ليساعد والده في مصاريف الأسرة، فعمل في مهنة الخياطة حتى استشهاده. وقال أحد أصدقاء الشهيد:

 

- إن الشهيد أحمد تقدم للعمل في أحد مصانع الخياطة القريبة من منزله، وكان شرطه الوحيد أن يسمح له صاحب المصنع بالصلاة، ولكن رب العمل لم يوافق له، مما اضطر أحمد لترك المصنع، ومن ثم توجّه لمصنع آخر، ووجد موافقة صاحب العمل على الصلاة في المسجد وقت العمل، وبعد أيام من عمله توطّدت علاقته مع العمال وأصبحوا يرافقونه إلى الصلاة في المسجد، مما أثار غضب صاحب العمل فطرده من العمل.

في رحاب الدعوة والمسجد

في مسجد حراء الكائن في جباليا البلد والقريب من منزل الشهيد، كان أحمد من الشبان الذين يحافظون على صلاة الجماعة، وصلاة الفجر. وكان يدور على إخوانه ليوقظهم لصلاة الفجر، وكم من مرة ارتفع الأذان من مسجد حراء بصوت الشهيد أحمد، وكان كثيراً ما يشارك إخوانه من الشباب المسلم جلسات الذكر، وتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب محافظته على صيام يومي الاثنين والخميس، وصلاة القيام في جوف الليل والناس نيام. وتحدثنا والدة الشهيد عنه فتقول:

- عندما أستيقظ في منتصف الليل أسمع صوت أحمد وهو يصلي ويبكي من شدة الخشوع.

وكان أحمد يُحضر الشبّان من أماكن اللهو ويأتي بهم إلى المسجد ويقوم بتوعيتهم وحثّهم على الالتزام بدين الله وسنة نبيه.

صفاته الشخصية:

تميز الشهيد أحمد عن غيره من الشباب بعدة صفات ومميزات جسدت في شخصيته عوامل وعناصر الشخصية الإسلامية، ووصفه عدد من إخوانه المجاهدين "بأنه إنسان خلوق، خجول، كثير الحياء، رقيق القلب، سرعان ما يتأثر وتتساقط دموعه حين يُذكر أمامه أحد الشهداء من إخوانه، أو إذا شاهد صوراً لهم، وكان يحب سماع الأناشيد الإسلامية، وخاصة أشرطة سلسلة قوافل الشهداء، ومن للثكالى، وكان كلما سمع أنشودة "وداعا"ً يبكي بحرقة وألم.

وإلى جانب دوره الجهادي كان له دور بارز في الجانب الإنساني، من جمع التبرعات، والمساعدات للعائلات والأسر المحتاجة، وشارك الشهيد قبل استشهاده بأيام في حملة الإحسان التي نظمتها الجمعية الإسلامية قبل أيام من عيد الفطر المبارك، لجمع المساعدات للأسر الفقيرة والمحتاجة. وذكر أحد المشاركين في الحملة أن الشهيد أحمد كان يحمل بين يديه أحد صناديق جمع التبرعات، ويسير به في شوارع جباليا البلد لجمع الأموال.

وبعد سعي حثيث للالتحاق في صفوف المجاهدين، أكرم الله شهيدنا والتحق في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، في 22/11/2002م، وتلقى التدريبات العسكرية من إطلاق نار ونصب للعبوات الموجهة والانتشارية، وشهد له إخوانه القائمون على التدريب بتميزه وتفوقه على باقي أفراد المجموعة، بالإضافة إلى دقة إصابة الهدف. وكان الشهيد "أبو الزبير" –وكان هذا لقبه- من السبّاقين دوماً للرباط على مداخل جباليا البلد ومحاورها، وقد أمضى معظم لياليه تقريباً مرابطاً وصابراً ومجاهداً.

بدأ شهيدنا يعمل في مجموعات الرصد، وكان أحد العيون الساهرة والمخلصة لإخوانه في ترقب ورصد تحركات العدو الصهيوني، وزرع الألغام والعبوات الناسفة لها.

ونظراً لشجاعته وإقدامه وعطائه كُلف الشهيد أحمد مرة من قبل إخوانه المجاهدين برصد هدف متحرك في منطقة بيت حانون، وبقي أسبوعاً كاملاً يرصد الهدف ليلاً، إلى أن تمكّن من زرع عبوة انتشارية للهدف، وطلب من إخوانه أن يكون هو منفذ العملية.

أحب المجاهدين وسيرتهم، وجمع صورهم، ومجالستهم والتحدث معهم. وبعد إلحاح شديد منه لتنفيذ عملية استشهادية، وبعد دعاء وبكاء وتذلل لله عز وجل، جاءت اللحظة التي انتظرها أحمد طويلاً ليرتقي إلى عليين شهيداً في سبيل الله، وليحقق الرؤية التي رأى فيها نفسه شهيداً وحصل من الله على أجر ومكانة الشهداء.

خرج الشهيد أحمد لملاقاة ربه في ليلة مباركة هي ليلة القدر "ليلة 27 من رمضان". حيث تسلل إلى منطقة الهدف المنوي ضربه، قبل العملية بليلة واحدة وزرع عبوة ناسفة، وجهّز المكان ونصب شباكه لصيد فريسته، وكانت العملية عبارة عن تدمير جيب عسكري يسير بالقرب من السلك الحدودي شرق مدينة بيت حانون، وفي ليلة الجمعة 22/11/2003م توجه شهيدنا بعد أن أدى صلاة العشاء جماعة في مسجد حراء، وودّع إخوانه المجاهدين وتوجّه إلى ساحة الجهاد والاستشهاد، ووصل إلى المكان وبقي ينتظر الهدف العسكري، وحين اقترب الجيب منه، فاجأ العدو برصاصه وفجّر عبوته، وارتقى شهيداً بعد اشتباك بطولي أسفر عن قتل وإصابة عدد من جنود العدو. وفي الوقت الذي ارتقى فيه شهيداً إلى العلا كانت أمه تعتكف ليلة القدر في مسجد الكتيبة بغزة، وتدعو الله أن يرزق ابنها الشهادة ويتقبله في عداد الشهداء.

قال أحد المجاهدين معلقاً على العملية:

"صمتُ العدو وعدم اعترافه بخسائره في العملية لا يعنينا بالدرجة الأولى، نحن نعمل وعلى الله القبول، المهم أن أخانا ومجاهدنا أحمد لقي الله سبحانه وتعالى مقبلاً وليس مدبراً، كما تمنى، ونسأل الله أن يتقبله شهيداً في سبيله".

وأضاف:

"العملية حدثت في تمام الساعة الرابعة إلا ربعاً فجراً، وكانت آخر كلمات الشهيد أبي الزبير لإخوانه قبل الاشتباك مع العدو:

"اقترب الهدف، ونسأل الله أن يسدد رمينا، وزودونا بالدعاء".

وانقطع الاتصال معه، وبدأت المعركة واستطاع مجاهدنا أن يشتبك مع الجيب ويفجّر العبوة الناسفة فيه، وعند الاشتباك تقدم عدد من الدبابات إلى مكان العملية وأطلقت ثلاث قذائف: واحدة مسمارية واثنتين من القذائف المضغوطة، فاستشهد الفارس وهو يضغط على الزناد".

وعندما وصل خبر استشهاده لأسرته، استقبلت والدته الخبر كما وعدت ابنها، حمدت الله وأطلقت الزغاريد وهي تقول:

- الحمد لله الذي اختار ولدي شهيداً وأسال الله أن يجعله شفيعاً لنا ولجميع المسلمين.

تشييع الشهيد وزفّه للحور العين:

وفي يوم الجمعة شُيّع الشهيد إلى مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة، وسار التشييع كما أوصى الشهيد بصمت وهدوء وسكينة، ومُنعت مكبرات الصوت وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، وتقدم والده ووالدته المشيعين، وحملوا جثمان ابنهم وساروا به، على أصوات التكبير والتهليل، ودفن الشهيد بجانب إخوانه الشهداء: أحمد جودة، والشهيد محمد أبو الحسنى، والشهيد محمد هنية، الذين ضحّوا بأنفسهم في سبيل الله والوطن الغالي.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 المسابقة

                ابتسامات

               تقويم اللسان