|
أنا
ثالث أهم المدن السورية، وأنا مدينة
قديمة يعود تاريخي إلى عام 2300 قبل
الميلاد، وكنت أُسمى في عهد الروم باسم
أميسا.

أمتاز
بمناخي المتميز عن باقي أخواتي المدن
السورية، وفيّ هُزمت قوات الملكة
زنوبيا، ملكة تدمر، من قبل الإمبراطور
الروماني أورليان عام 273. وفي عام 636 تمّ
فتحي على يد العرب المسلمين بقيادة
البطل سيف الله المسلول: خالد بن
الوليد، الذي آثر أن يُدْفَنَ في قلبي،
وإليه أُنسب فيقولون عني: مدينة خالد
بن الوليد.
وأنا
ذات تاريخ عريق منذ آلاف السنين، فقد
كنت المحطة الثالثة في الأراضي
السورية على طريق الحرير الذاهب للبحر
المتوسط بعد دورا أوروبوس وتدمر، ولا
أزال أؤدي دوري الاقتصادي حتى هذا
اليوم، إذ تمر في أراضيّ خطوط أنابيب
النفط الحديثة، وفيّ أهمّ مصفاة
للبترول في بلاد الشام كلها.
وفي
القديم كنت أمتاز بمنشآتي وقلاعي
الهامة، ولكن مع توالي الزلازل عليّ
دمرتني، ولم تبق مني سوى بقايا قلعة
فوق تل حمص جنوبي المدينة، وبابين من
سوري القديم هما: الباب المسدود وباب
تدمر.
ولعل
أقدم موقع سكني عندي هو تل حمص، أو قلعة
أسامة، ويبعد هذا التل عن نهر العاصي
حوالي 2.5كم.
وقد
شهدتُ اتساعاً واسعاً في الربع الأخير
من القرن العشرين، مع ظهور أحياء جديدة
شعبية بناها القادمون من الريف، إلى
جانب أبنية القسم الغربي من مركز
المدينة التجاري، وأحياء الغرب،
وبخاصة أحياء الغوطة والحمراء والملعب
البلدي والمحطة، وجزء من حي الإنشاءات
وبخاصة الوعر، والتي أخذت الأبنية
المنفردة المترفة الواسعة المساحة
تنتشر في أرضي.
ومن
مظاهر هذا الاتساع الكبير اتصال
أبنيتي بالقرى المجاورة لي مثل: باب
عمرو في الجنوب الغربي، ودير بعلبك في
الشمال، وظهرت على أطراف شارعي
الرئيسي وفي مداره وفي الشوارع الأخرى
المتفرعة منه مثل: حي الغوطة، وجورة
الشياح الجديدة، وشارع طريق حماة،
والميماس، وشارع طريق الشام، أبنية
تجارية وإدارية ومساحات خضراء، وحدائق
مثل: أبنية دار الحكومة، ودار البلدية،
والمركز الثقافي، والبنك التجاري.

وترتيبي
بين أخواتي المدن السورية من حيث عدد
السكان هي المرتبة الثالثة بعد مدينتي
دمشق وحلب، وأستقبل أعداداً كبيرة من
المهاجرين إليّ من الأرياف، بسبب وجود
فرص عمل في المشروعات المختلفة،
وللاستفادة من مغرياتي الكثيرة على
أرضي، ولأسباب أخرى.
وبسبب
موقعي الهام فأنا ملتقى لعدد كبير من
النشاطات السياحية والثقافية، لأني
هدف سياحي ترويحي عن النفس، يقصدني أو
يمر بي الراغبون في التوجه إلى مراكز
الآثار في تدمر، أو قلعة الحصن، أو
المسافرون إلى شاطئ البحر، كما تتوفر
على نهر العاصي، وقناة الري، وبحيرة
قطينة، للزائرين أو لأهلها الراغبين
بالنزهة والترفيه خدمات سياحية، فقد
اشتهرت بمتنزّهاتها ومقاصدها
السياحية مثل: موقع عاصي الميماس،
وعاصي الجديدة، وعاصي الخراب،
بالإضافة إلى ما توفرها المنطقة من
الخضرة في البساتين والمزارع الصغيرة
المحيطة بالمدينة.
ثم
تزايد دوري الثقافي بعد إنشاء جامعة
فيّ عام 1980، وافتتاح كليات الآداب
والهندسة، والمعصر البتروكيميائي،
وقيام الدولة بتشييد الأبنية الجامعية
على أرضي.
وأمتاز
بقصر الثقافة، ومتحف حمص الذي يشغل
حالياً قصر البلدية، ويحتوي على
مجموعات من التماثيل والتحف الرائعة.

جامع خالد بن الوليد
كما
أحتوي على عدة مواقع أثرية دينية مثل:
جامع خالد بن الوليد, وجامع النوري أو
الجامع الكبير, وكنيسة أم الزنار، ودير
ماراليان.
والحمد
لله فأنا أشتهر بكثرة مطاعمي الجميلة
جداً، وأغلبها يقع على ضفاف نهر العاصي
مثل: مطعم ديك الجن, والأهرام, ومرسية,
وأمير الندى, وأبو سمرة, ودوار
المهندسين, والكاردينيا, والتنور.
أنا
مدينة جميلة جداً، وأدعوكم –يا أحبائي-
لزيارتي لتروا صدق قولي وجميل منظري.
|