|
(لعلّه
عفريت فرّ من قُمْقُمهِ وجاء ليسكن حقيبتك،
وها هو يدفعُ لك بدل الإيجار حلوى وهدايا
ودمى).
كذلك فعلت
صديقاتها. لذلك
آثرت الصمت وشكرت الله على
نعمته.
وذات
يوم دخلت (رواء)
إلى
الصف متأخرةْ فرأت صديقتها شيماء واقفة،
ترتجفْ من الخوف، والمعلمة ممسكة بيدها،
وباليد الأخرى تحملُ عصا، فيها من ألم العقاب
بقدر ما في عيون المعلمة من غضب.
قالت
المعلمةُ غاضبةٌ:
(أنظرن
أيتها التلميذات إلى هذه السّارقة الصغيرة،
لقد رأيتها بأم عيني وهي تمدُّ يدها وتفتح
حقيبة زميلتها... وأيّة زميلة رائعةٍ هي)
ثمّ
نظرت المعلمةُ إلى رواء، وقالت:(رواء..رواء
الأمينة الطيبة)!.
وهُنا
ركضت رواء وألقت بنفسها على شيماء واحتضنتها
وهي تقول:
(إذن
هي أنتِ يا أطيب الصدّيقات، أنتِ التي تفتحين
حقيبتي، دون علمي، وتضعين فيها الهدايا
والهبات!!).
وبعدَ
قليلٍ كانت شيماء تقفُ وعيونُ الحبّ
والاحترام تنظر إليها من كل مكان!.
|