مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

إنه الشيخ الشهيد

من اكتشف أمريكا

التمساح والعصفور

القعقاع

فتاتان

عائشة وسندس

المطاردة الشعرية

ابن خلّكان

وردتان

حكاية شهيد

مريم لا تحب الخسارة

ميسلون

المسابقات القرآنية

عزيزتي فتاة المستقبل

الفجل

حكايات العم عز الدين

جدتي

أنا مدينة حماة

محبة الصحابة

إنني طفل صغير

الفهد

وصية شهيد

نرسم ونلون

مهارات

حكايات قبل النوم

كتابة: محمد شمسي  

رسوم : ليث عدنان    

يعتقد كثير من العلماء الآن أن (كريستوفر كولومبس) مكتشف أمريكا ليس هو في الحقيقة مكتشفها الأول، بل وصلها بعد أن وصلها العرب والمسلمون بمئات السنين. وهؤلاء العلماء لم يعلنوا ذلك ويغامروا بسمعتهم من دون أن يمتلكوا دليللاً واحداً أو برهاناً يؤكد وجهة نظهرهم هذه. صحيح أن كريستوفر  كولومبس عاد ببعض رجاله وأعلن اكتشافه على الملأ ولكن ذلك لا يلغي حق المكتشفين الأوائل الذين لم تسنح لهم الفرصة بالعودة ثانية إلى ديارهم، فقد وصلوا إلى العالم الجديد وأقاموا هناك حتى انقطعت أخبارهم، فقد كانت رحلاتهم بسفنٍ ليست كبيرة ومُحكمة مثل السفن التي  جهّزها كولومبس لرحلته العلمية تلك.

في ذلك الوقت، وقبل أن تتطور صناعة السفن في حوض البحر الأبيض المتوسط كان العرب هم سادة البحر بلا منازع، وكانت التجارة العربية إلى الهند والصين وحول القارّة الإفريقية تكاد تكون وحدها في الميدان، فلا يوجد هناك منافسٌ لها ولا منازع، ولا بد أنهم في هذا الوقت، وابتداءً من القرن الثاني عشر الميلادي قد فكّروا جدّياً بالبحث عن أصقاع جديدة تشبع ميلهم الشديد للسفر والسياحة والمغامرة، لا سيّما أنهم يمتلكون من أدوات البحر وآلاته وخرائطه ما لا يملكه الآخرون، وهناك كتاب قديم لمؤلف عربي يُدعى (ابن فضل الله العمري) هو (مسالك الأبصار) يتحدث فيه بوضوح عن وجود أرض غير مُكتشفة موجودة خلف بحر الظلمات (المحيط الأطلسي)، فهو يقول على لسان شيخ جليل اسمه أبو الثناء الأصفهاني : 

(لا أمنع أن يكون ما انكشف منكشفاً عنه الماء من الأرض من جهتنا منكشفاً في تلك الجهة لا أمنع أن يكون به من الحيوان والنبات  والمعادن مثل ما عندنا أو من أنواع وأجناس أخرى).

وقد عاش هذا الجغرافي العربي قبل كولومبس بقرنين على الأقل. وقد أورد هذا الرجل في كتابه قصة أحد سلاطين مملكة مالي العربية، إذ كان هذا السلطان يعتقد بوجود أرض خلف بحر الظلمات، وإن هذا البحر مهما اتّسع فلا بد أن هناك وراءه أرضاً عامرة، مسكونة مثل أرضنا. وعلى هذا الأساس من التصوّر جّهز حملة كبيرة من مئات السفن مزوّدة بكل ما يحتاجه البحّارة من ماء وزاد ومعدّات تكفيهم لسنوات، فأقلعت السفن باتجاه الغرب حتى غابت عن الأنظار. ويُقال أن أخبار هذه الرحلة قد انقطعت مدة طويلة ولم يعد منها أحد، ثم عادت إحدى هذه السفن وعلى متنها عدد قليل من البحّارة، فجيء بهم إلى السلطان (محمد بن قو) فسألهم عن أمرهم وأمر السفن الأخرى التي كانت معهم فقال الربّان: (سارت السفن زماناً طويلاً حتى عرض لها في البحر وادٍ له جرية عظيمة فابتلع تلك المراكب وكنت آخر القوم فرجعت بسفينتي) فلم يصدّقه السلطان.

ويظن بعض العلماء والمختصّين أن هؤلاء الذين يُعتقد أن جريان الماء العظيم قد ابتلعهم قد نجا بعضهم ونزل إلى اليابسة وأقام هناك في إحدى جزر الكاريبي أو جنوب الولايات المتحدة الأمريكية وهم لا يعلمون أنهم أول من اكتشف العالم الجديد.

وبعد هذه الرحلة الموثقة التي لم يخبرنا عنها غير هؤلاء الشهود الذين لم يصدّقهم السلطان (محمد قو) كانت رحلة السلطان نفسه حيث تجهّز بألفي سفينة للرجال وألف سفينة للزاد والمعدّات وغادر الساحل الغربي من أفريقيا من جهة السنغال متوجِّهاً إلى الأرض السحرية التي لا بدّ أنها كانت مرسومة بوضوح في خياله.

روى هذه القصة الواردة في كتاب (مسالك الأبصار) السلطان (منسي بن موسى) الذي خلف السلطان المغامر (محمد بن قو) بعد رحلته تلك والتي لم يَعُد منها أحد من ألوف الرجال والسفن ليروي لنا الأهوال التي كابدوها، والنجاح الذي حقّقوه في رحلتهم التاريخية الرائعة تلك.

وتتحدث كتب التاريخ عن مغامرة أخرى سبقت مغامرة سلطان مالي، ذكرها الجغرافي العربي الشريف الإدريسي وقال إنها جُهزت من (لشبونة) وأرسلت لإكتشاف بلاد جديدة في الغرب.  وقد كان رواد هذه الرحلة عدد من الشباب العربي سمّاهم الشريف الإدريسي بـ(الفتية المغرورين) اقتحموا المحيط الأطلسي ثم عادوا بعد فترة وراحوا يقصّون مشاهداتهم المثيرة عن عالم غريب يعتقد الجغرافيون الأوروبيون أنهم ربما كانوا يتحدثون عن جزر بمودا أو الأنتيل أو أحد موانئ المكسيك.

**

هذه الرحلات الثلاث لم تكن من صنع الخيال، بل ذكرتها كتب الجغرافية العربية الرصينة، والمعروفة بدقّتها وبُعدها عن الإثارة والخيال. ولم تكن هذه الكتب هي الدلائل والبراهين التي أوردها علماء الغرب لتأكيد وجهة نظرهم الجديدة في: أن العرب هم الذين اكتشفوا أمريكا أولاً، بل لقد ذكروا براهين تثبت وصول العرب إلى العالم الجديد وليس فقط انطلاقهم في حملات الاكتشاف. فقد ذكرت بعض الصحف الأمريكية قصة غريبة لها دلالة عميقة في هذا الموضوع. تقول القصة: 

(إن أحد السائحين الغربيين عثر أثناء تجواله في مجاهل البرازيل على قبيلة غريبة الاطوار والعادات واللسان، وإن أفراد هذه القبيلة يصومون شهراً في العام، وهم يؤدون صلاة خاصة، وإذا قاموا إلى صلواتهم يغسلون أيديهم ووجوههم وأرجلهم، ويقول السائح: إنه سألهم عن أصلهم فأجابوا بأنهم لا يعرفون شيئاً عن ذلك، وأنهم وآباءهم وأجدادهم يقيمون في تلك المقاطعة منذ أمد بعيد).

ونشرت مجلة نيوزيويك مقالاً للدكتور (هو لين لي) أستاذ بجامعة (هارفرد) وهو من أصل صيني، أكدّ فيه أن البحارة العرب اجتازوا الأطلنطي قبل كولومبوس بحوالي قرنين أو ثلاثة، وذكرت المجلة المذكورة أيضاً: أن هذا الدكتور أعلن عن نظريته هذه في المؤتمر الحادي والسبعين بعد المئة للجمعية الشرقية الأمريكية التي تضمّ عدداً من الأساتذة المتخصصين وقال إن الملاّحين العرب قاموا قبل عام (1100م) من الطرف الغربي من القارة الإفريقية ومن الدار البيضاء بالذات ورسوا بسفنهم في  عدة أماكن على طول الساحل الشمالي الأمريكي.

وقد استند بعض الباحثين على وصول العرب إلى أمريكا قبل اكتشافها في القرن الخامس عشر على وجود كثير من الكلمات والألفاظ العربية القديمة وشيوعها في لهجات ولغات قبائل الهنود الحمر المنتشرة هناك على امتداد الخريطة الأمريكية الكبيرة. وأطرف رأي يؤكد وصول العرب إلى أمريكا قبل اكتشافها من قبل كريستوفر كولومبس هو الرأي الذي نشره عالم الأجناس الأمريكي (جيفر يز) سنة (1955م) في بحثه الشهير عن أصول الشعوب الأمريكية إذ أكّد وجود صلات غير منقطعة بين العرب المقيمين في الشواطئ الشرقية للمحيط الأطلسي والشواطئ الغربية للقارة الجديدة قبل مجئ كولومبس بأربعة قرون، ويؤكد هذا العالم أن العرب هم الذين نقلوا زراعة الذرة إلى العالم القديم بعد أن جلبوه من أمريكا في إحدى رحلاتهم إلى هناك.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                 المسابقة

                ابتسامات

               تقويم اللسان