|
-
اسمعي يا بنتي، يحق لأبي صديقتك هذه أن يعتز
بالقعقاع، وأن يكون هو وسائر الضباط والجنود
في فرقة القعقاع فرساناً شجعانا ومقاتلين
أشداء كالقعقاع البطل الذي ولد في الجزيرة
العربية ليكون فارساً مغواراً تهابه
الفرسان، ويفرّ من أمامه القادة
والأبطال.
لقد
كان القعقاع بطلاً أيام الجاهلية، وعندما جاء
الإسلام وآمن بالنبي محمد صلى الله عليه
وسلّم سرت في نفسه روح جديدة زادته بطولة، فقد
خاض معارك اليرموك، وجندل (قتل) صناديد (أبطال)
الروم، وكان له نصيب وافر في فتح دمشق
وتحريرها من أيدي الروم، وتوجه إلى العراق
ليقاتل مع البطل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
وكان فارس الفرسان في معارك القادسية. واسمعي
شهادة قائده سعد فيه، فقد كتب الخليفة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه إلى سعد يسأله:
-
أيّ فارس كان أفرس في القادسية.
فكتب
إليه سعد يقول:
-
إني لم أر كالقعقاع بن عمرو، حمل (هجم) في يوم
ثلاثين حملة، وكان يقتل في كل
حملة بطلاً.
أما
الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقد قال
فيه:
-
صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل.
هذا
وكان القعقاع –يا بنتي- يتقلد
في أوقات الزينة سيف هرقل (ملك الروم)
ويلبس درع بهرام (ملك الفرس) وهما من جملة
الغنائم التي غنمها في حروبه مع الفرس والروم.
|
توفي
القعقاع سنة40 هـ660م
|
وكان
القعقاع شاعراً عظيماً.
|
كان
القعقاع أحد فرسان العرب في
الجاهلية والإسلام.
|
|