|
سأل
الغزال صديقه الغراب عمّا رآه، فردّ
بحزن:(ليتني ما ذهبت ولا رأيت ما رأيت).

تعجّبت
الحيوانات من كلام الغراب،وسأله الأسد
غاضباً:
(ماذا
رأيت?، تكلّمْ بسرعة).

هزّ
الغراب رأسه أسفاً وقال:
(لم
يعد الإنسان يحتاج إلينا).

احتجّ
الحمار ونهق بغضب:(مستحيل، إنني أحمل
الإنسان، وأنقل أحماله، وأحرث أرضه
منذ آلاف السنين).

فقال
الغراب:
(إنهم
يركبون السيارات والطائرات، ويحرثون
الأرض بمحراث كبير اسمه"التراكتور").

رفرفت
الحمامة بجناحيها وقالت:
(إنهم
لا يستطيعون الاستغناء عني، فأنا أنقل
لهم رسائلهم إلى الأماكن البعيدة منذ
آلاف السنين(.

التفت
الغراب إلى الحمامة وقال:
(إنهم
ينقلون رسائلهم بواسطة طائرات سريعة
تطير في الجوّ).

نفض
الديك ريشه وقال:
(أمّا
أنا فلا أظن أن الإنسان يستغني عنّي
إني أوقظه بصوتي الجميل كل صباح).

ردّ
غضبان:
(أنت
مخطئ يا عزيزي الديك، فقد اخترع
الإنسان آلة اسمها السّاعة، توقظه متى
شاء).

زأر
الأسد بقوة وتساءل:
(ألا
يحتاجون إلينا بشيء?!).
فرد
غضبان:
(إنهم
يأكلون لحوم بعضنا، ويصنعون من جلودنا
الثياب والأحذية).

ثارت
الحيوانات في ذلك اليوم، وصارت تهرب من
الإنسان أينما تراه.
|