مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

المؤذن

ساعة ابن فرناس

الجائزة الكبرى

وإنه ليسير

نُذُر الموت

ابتسم قليلاً

الغراب الغضبان

ألوان

جحا العادل

 مصطفى الرافعي

رجل غزوة أحد

هؤلاء كتبوا لك

معركة المنصورة

عزيزتي فتاة المستقبل

أربعُ نِعَم

حكايات العم عز الدين

أنا مدينة اللاذقية

مريم تصنع أزهاراً

نساء خالدات

الشهيد خالد المصري

جدتي

وصية شهيد

الموسوعة الصحية

نرسم ونلون

مهارات

حكايات قبل النوم

ولدت رملة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة، وقد تربّت على العزّ والترف والرفاهية، وجمعت بين الأدب وحفظ الشعر، والمأثور من الحكمة، وبين الحسب والنسب، والغنى، وجمال الخلق والخِلقة، فتنافس عليها شباب قريش يخطبونها، حتى قبلت الزواج من أحدهم وهو عبيد الله بن جحش.

وعندما أنار الإسلام مكة، أسلمت السيدة رملة وزوجها، وهاجرا إلى الحبشة، في جملة من هاجر من المسلمين، ليتّقوا إيذاء قريش لهم.

وذات يوم رأت السيدة رملة في منامها زوجها عبيد الله بوجه دميم، بعد أن كان وسيماً، فاستيقظت من نومها، وهي تستعيذ بالله من ذلك الحلم الرهيب، وبعد وقت قصير جاءها زوجها عبيد الله وطلب منها أن تدخل دين النصرانية، كما فعل هو، وأن تترك دين الإسلام.

تذكرت رملة الحلم الرهيب فأدركت مغزاه، فانتفضت تدافع عن دينها وعقيدتها، وحاولت أن تثني زوجها عن هذا الباطل، ولكن دون جدوى.

 

خرج عبيد الله غاضباً، وذهب إلى جماعة المسلمين يدعوهم إلى النصرانية، ولكنهم أبوا ورفضوا بشدة، وحاولوا أن يردّوه إلى صوابه دون جدوى، فقد خالط الإسلام دمهم، أما عبيد الله فقد دخل الإسلام، لأنه كان يكره الأصنام والأوثان، وبعد أن تأثّر بالإسلام تأثراً سطحياً فقط، ولم يلامس شغاف قلبه، فذهب مغاضباً، ثم انكبّ على شرب الخمرة يحتسي منها بنهم، واستمرّ على ذلك أياماً طوالاً، حتى احترق كبده، وتلاشت أمعاؤه، فمات كافراً، فخسر الدنيا والآخرة.

وكان ذلك ابتلاء وامتحاناً من الله تعالى لإيمان السيدة رملة ويقينها، فثبتت وصمدت كصمود الجبال، وتحمّلت بُعدَ الأهل والوطن، وفقد الزوج والمعيل.

فأحسن الله جزاءها، بأن أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي –ملك الحبشة- أن يخطب له السيدة رملة، ويزوّجها له. وعندما علم أبوها أبو سفيان بأمر هذا الزواج، فرح كثيراً، مع أنه كان لا يزال على كفره، ومن أشدّ المناوئين لرسول الله.

وهكذا عاشت السيدة رملة معززة مكرّمة، وهي في بلاد الغربة، وبعد أعوام عادت رملة إلى المدينة وعاشت في كنف الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد روت السيدة رملة من الحديث ما سمعت به من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت سيدة جليلة، وقورة هادئة حكيمة، تزن الأمور بميزان الحكمة والعقل.

وفي العام الرابع والأربعين للهجرة، أسلمت هذه السيدة العظيمة نفسها لبارئها، وقد شارفت على نهاية العقد السابع من عمرها، فدفنت في البقيع.

رضي الله عنها وأرضاها، وحشرنا وإياها في الفردوس الأعلى، إنه على كل شيء قدير.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان