مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

قُلْ معي

القلم واللسان

نور الدين الشهيد

مدافع ودبابات

الثعلب الغادر

خطأ التسرع

محاورة

حسب التعليمات

أول قنبلة

أقدم ساعاتي

الموسوعة الصحية

أنا مدينة

أنواع القرود

عزيزتي فتاة المستقبل

خير الدين الزركلي

الصياد الصغير

حكاية شهيد

هؤلاء كتبوا لك

حكايات العم عز الدين

جدتي

وصية شهيد

نساء خالدات

الطفل الحكيم

مساعدة

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

السلام عليكم أعزائي القرّاء.. أعرفكم بنفسي، أنا مدينة بغداد عاصمة دولة العراق، ورمز الحضارة الإسلامية، وزهرة مدائن الشرق، ومخزن التاريخ، وشعار المجد العربي الإسلامي، وعاصمة الدولة العباسية، عاصمة هارون الرشيد وأبي جعفر المنصور والمأمون، والمعتصم. قام ببنائي الخليفة أبو جعفر المنصور ثاني خليفة عباسي, في القرن الثاني الهجري، وكنت من أهم مراكز العلم على تنوعه، وأكبر وأنشط المجمعات اللغوية، وأنا ملتقى العلماء والدارسين، وأمتاز بأهميتي الثقافية،وأضمّ بين جوانحي جامعة بغداد،وجامعتي الحكمة والمستنصرية،والجامعة التكنولوجية إلى جانب المراكز العلمية الأخرى.

 

غزاني المغول بقيادة هولاكو خان في منتصف القرن السادس الهجري، ودمروني ودمّروا ثروتي العلمية من كتب ومخطوطات، ورموا قسماً كبيراً منها في نهر دجلة حتى تغير لون الماء بلون الحبر، كما تعرضت للغزو الفارسي ثم التركي.  

تكمن أهميتي في توفر المياه لدي، وتناقص أخطار الفيضانات، مما أدى إلى اتساع رقعتي وزيادة نفوذي، إلى جانب سهولة اتصالي عبر نهر دجلة، بواسطة الجسور التي تربطها بالجانب الأيسر من النهر, وقد أدى إنشاء سد السامراء عام 1375هـ /1955م إلى إنقاذي من أخطار الفيضانات، ودفع بالفائض المائي إلى منخفض الثرثار.

وعندي متحف للآثار المختلفة من جواهر وعملات وهياكل بشرية وتماثيل من عصور ما قبل التاريخ، ومن آثاري الإسلامية بقايا سور بغداد، ودار الخلافة، والمدرسة المستنصرية، ومقر المعتصم ومسجده الشهير، وأحافظ إلى الآن على مسجدين تاريخيين هما: مسجد الإمام موسى الكاظم، ومسجد الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، رحمهما الله تعالى، والقصر العباسي، والمشهد الكاظمى، وجامع المنصور، وجامع المهدي، وجامع الرصافة، والمدرسة الشرفية بجوار قبر أبي حنيفة النعمان، والمدرسة السلجوقية، والمدرسة المستنصرية.  

أما من الناحية الاقتصادية فكنت أُعد مركزًا للعديد من المصانع والورش، ومركزًا تجاريًّا رئيسيًّا، وحلقة وصل بين تركيا وسوريا، والهند وجنوب شرق آسيا، والسوق التجاري الرئيسي في الدولة، لكني فقدت هذه المكانة المتميزة بين مدن العالم، بعد أن تعرضت لكثير من الدمار المتكرر بسبب الحروب والحرائق والفيضانات، ومن ذلك الغزو المغولي الذي تسبب في اختفاء معظم مبانيّ القديمة، وآثاري المدنيّة والحضارية.

 وأنا أيضا مركز سياحي هام يزورني أكثر من مليون سائح في السنة قبل الحصار الذي فرضته أمريكا عليّ وعلى شعبي العريق، وقبل الاحتلال الأمريكي –البريطاني المدمِّر كما أُعد من المناطق الزراعية الهامة، لأنني أزرع الكثير من الغلات الزراعية المتنوعة.

معظم سكاني من العرب المسلمين، ويشكل اليهود والنصارى أقليات دينية، أما الإيرانيون والتركمان والأكراد فيشكلون أقليات قومية، وأُعتبر في الوقت الحاضر رابعة كبريات العواصم الإسلامية من حيث حجمي السكاني بعد القاهرة وجاكرتا وطهران، وتمتاز مساكني عموماً بانخفاضها ويتوارث الكثير من سكاني مساكنهم على ثلاثة أجيال أسرية على الأقل‚ وتمتلك معظم الأسر الغنية والمتوسطة الدخل مساكن مبنية من الطوب الأحمر تحيط بها الحدائق الجميلة ذات البساط الأخضر الرائع والأسوار العالية‚ بينما يعيش الآلاف من السكان الفقراء في مشاريع الإسكان الشعبية عند أطراف وضواحي المدينة.

وأُعد مركز الاتصالات الهاتفية ومركز الإعلام في العراق، فعندي تصدر معظم الصحف اليومية العراقية، وعدد كبير من المجلات الأسبوعية، إلى جانب العديد من الدوريات الثقافية والعلمية، كما توجد لديّ محطة التلفاز الرئيسة ومحطة الإذاعة الرئيسة.. وأدى اكتشاف النفط في أرضي قبيل الحرب العالمية الثانية، إلى نهضة كبيرة تميزت بشوارعي العريضة المتقاطعة بخطوط مستقيمة تطل عليها العمارات الحديثة الطراز، حيث يقسم مركز العاصمة لديّ إلى جزأين هما:

1 - الكرخ على الجانب الغربي لنهر دجلة.

2 - والرصافة على الجانب الشرقي للنهر.

وفي كلا الجزأين تنتشر المباني الحديثة، والشوارع الضيقة المتربة والمحلات القديمة، أما مناطقي الصناعية فتمتد من مركز مدينتي بغداد إلى خارجها وضواحيها وأشغل مساحة قدرها حوالي 660 كيلو متر مربع.

أما تاريخي فهو عجيب مكتظ بالحرائق والفيضانات والأمراض والحروب، وغزوات صبغت مياه دجلة باللون الأزرق من كثرة ما أُلقي به من مخطوطات وكتب وأوراق دوّنها مبدعون بعصارة القلب.

وأشتهر بكثرة أسواقي منها: سوق الوراقين، وسوق السراي، وسوق الصفافير، وسوق العطارين، وسوق الصيارفة، وسوق القماش، وسوق الأغنام.

وأمتاز أنا بموقعي في قلب العراق، وبجاذبيتي للإنتاج والنقل، لأني أقع في منطقة تجمع خطوط النقل في السهل العراقي، ومنطقة التجمع البشري الرئيسة فيه، والتي تقع على رأس حركة الملاحة الكبرى في نهر دجلة حيث تمثل السوق الرئيسة التجارية للعراق ومركز العديد من المصانع والورش.

وفي عام 1932م أصبحتُ عاصمة للدولة العراقية المستقلة، برئاسة الملك فيصل بن الحسين رحمه الله، والآن أقع تحت سيطرة الأمريكان قاتلهم الله.. فادعو لي يا أحبائي بأن ينصرني الله وشعبي العريق المجيد على هؤلاء المحتلين الأوغاد لتقضوا في ربوعي أجمل الأوقات..

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان