|
ذهب
العامل إلى السوق.. وعاد ومعه السمكة..
التي ما إن تفحصها الرجل السيد حتى
بانت له أنها (فاسدة) .. فوبخ عامله..
وطلب منه أن يختار بين أن يأكل السمكة
الفاسدة،.. أو يجلد مئة جلدة.. أو يدفع
ثمنها.. تأديباً له لتسرعه في شراء
السمكة.. وعدم التأكد من صلاحية السمكة
للأكل.. وتبذيره نقود سيده.
قال الخادم
متسرعاً وهو يحاول أن يتخلص من أزمته
دون حساب دقيق للأمور:
-
آكل السمكة يا سيدي..
وحاول
الخادم أن يأكل قطعة، بعد أن لاك جزءاً
منها بداية.. فما استطاع، فالعفن قد
أصاب رأس السمكة وسرى إلى سائر جسدها،
فقرر أن يرضخ للشرط الثاني وهو الجلد..
مئة جلدة.. واستعمل
السيد كرباجه.. وحين وصل للجلدة
العشرين، صرخ الخادم.. راجياً سيده أن
يتوقف، وأنه سيدفع الثمن.. ثمن السمكة
عقاباً لما ارتكبه من خطأ في حق السيد
ونفسه حين اشترى السمكة الفاسدة.
وتوقفت
الأم.. وهي تستمع لحفيد صلاح الدين راجح
العقل.. الذي كان يتابع كلماتها كلمة كلمة..
ويعي جيداً ما رمت إليه الحكاية،
وهو يقول:
-
على المرء أن يتريث حين يقرر شيئاً.
خاصة: إذا كان يتمثل هذا الشيء في عقاب
على خطأ وقع فيه..
ابتسم
الولد، لما رأى سعادة الأم فاطمة وهي
تتابعه، والأسرة تلتف مغتبطة سعيدة .
|