مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

قُلْ معي

القلم واللسان

نور الدين الشهيد

مدافع ودبابات

الثعلب الغادر

خطأ التسرع

محاورة

حسب التعليمات

أول قنبلة

أقدم ساعاتي

الموسوعة الصحية

أنا مدينة

أنواع القرود

عزيزتي فتاة المستقبل

خير الدين الزركلي

الصياد الصغير

حكاية شهيد

هؤلاء كتبوا لك

حكايات العم عز الدين

جدتي

وصية شهيد

نساء خالدات

الطفل الحكيم

مساعدة

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

بقلم: معالي عبد الحميد حمودة

سأقص عليكم اليوم قصة امرأة قطعت يدها وهي تجاهد في سبيل الله وهي تدافع عن الإسلام.

هكذا قال الأستاذ لتلاميذه، الذين نظروا إليه وهم يترقبون بدهشة قصة ذات اليد المقطوعة.

 

قال الأستاذ:

"بطلتنا هي: نسيبة بنت كعب، رضي الله عنها، ولدت في المدينة المنورة، وهي من بني النجار، وتنتمي إلى قبيلة كبيرة، قبيلة الخزرج.

ولما كبرت، تزوجت "زيد بن عاصم المازني" فأنجبت منه "عبد الله" و "حبيب".

"ظلت وفية لزوجها، تخدمه وتربي أولادها، وفي نفس الوقت تحرص على طلب العلم، حتى أنها بعد أن أسلمت لله ربّ العالمين، صارت من راويات الحديث، وروى عنها الكثير من رواة الحديث، كالترمذي والنسائي، وابن ماجة".

توقف الأستاذ قليلاً، ثم قال:

"عليكم أن تعرفوا أن الإسلام أعطى للمرأة حقوقاً كثيرة، ومن هذه الحقوق، حقها في التعليم، فتعلمت نسيبة بنت كعب، دينها، وصارت ثقة في كل ما تقوله، لكثرة سماعها عن رسول الله صلى الله  عليه وسلم".

عاد الأستاذ يكمل القصة، فقال:

"لم تتوقف نسيبة بنت كعب عن ذلك كله، بل خرجت للجهاد والدفاع عن الإسلام. ففي غزوة أحد كانت –هي وأمها- تساعد المسلمين وتمدهم بالماء، وتداوي الجرحى. وتذكر بعض المصادر أنها جُرحت اثنا عشر جرحاً في هذه الموقعة".

استأذن "خالد" وقال:

-هذه المرأة بطلة فعلاً فهي لم تكتفي بأن تقوم بواجبها كربة بيت، بل تعلمت وعلمت أولادها، وخرجت أيضاً لتجاهد في سبيل الله.

ردّ الأستاذ قائلاً:

-هذا قول صحيح يا خالد، فعلاً نسيبة بنت كعب نموذج للمرأة المسلمة العظيمة.

عاد الأستاذ ليكمل القصة:

"وحدث ما حدث، عندما استرد الله تعالى وديعته الغالية وتوفي رسول الله صلى الله  عليه وسلم "

ردّ التلاميذ جميعاً:

-عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

قال الأستاذ:

"بعد أن انتقل الرسول الكريم إلى جوار ربه، ظهرت حركة المرتدين عن الإسلام، وكان أشهرهم وأخطرهم مسيلمة بن حبيب المعروف بمسيلمة الكذاب، الذي ادّعى النبوة وخرج له الجيش المسلم لمواجهته والقضاء عليه".

"اشتركت نسيبة بنت كعب" في موقعة اليمامة، ورغم أن الجيش المسلم كان كبيراً، وبه أبطال وعظماء، إلا أنها طردت من رأسها فكرة أن تتوقف عن الجهاد، فقد خرجت لتحارب المرتدين".

"وفي هذه الموقعة الشرسة ظلت نسيبة تقاتل بشراسة، حتى قطعت يدها"

صاح التلاميذ في انفعال:

-إنها امرأة عظيمة فعلاً، كان يمكنها ألا تخرج إلى الجهاد، لكنها خرجت وقطعت يدها في سبيل الله.

قال الأستاذ بصوت هادئ:

-إن البطولة لم تكن عند هذا الحدّ فقط، بل إنها شاهدت ابنها "حبيب بن زيد" وهو يستشهد في سبيل الله، ومع ذلك ظلت تقاتل وتجاهد، حتى انتهت موقعة اليمامة، بانتصار المسلمين وانتهاء فتنة مسيلمة الكذاب.

ورجعت نسيبة إلى المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام، ثم ماتت بعد ذلك ودفنت (البقيع).

ثم قال الأستاذ "وهكذا كانت قصة اليوم عن هذه المرأة العظيمة، التي هي النموذج المشرف للمرأة المسلمة، التي تعلمت وعرفت أمور دينها، وروت الحديث عن رسول الله صلى الله  عليه وسلم ، وقاتلت في سبيل الله، فسطّر التاريخ سيرتها العطرة بحروف من نور.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان