|
فسأل
أنس: ومن نور الدين الشهيد الذي قلت
عنه: إنه سادس الخلفاء الراشدين؟.
فأجاب
الجد: إنه، يا بني، ملك عادل، وقائد
شجاع، ومجاهد بطل، وعالم تقي، وإمام
ورع. وُلد في مدينة حلب عام (511هـ - 1118م)
وصار أمير حلب بعد وفاة أبيه عماد
الدين زنكي سنة (541هـ - 1148م). وكان نور
الدين أعدل الحكام والملوك وأفضلهم في
زمانه.
سأل
أنس: كيف؟.
أجاب
الجد: كان نور الدين يعتقد أن الله
تعالى قد أوكل إليه أمر تحرير البلاد
العربية التي احتلّها الصليبيون
الغزاة، فراح يعمل بجدّ ونشاط،
ويستعدّ لتحرير البلاد المحتلة،
وتخليص بيت المقدس من أيدي الصليبيين،
فبثَّ روح الجهاد والاستشهاد في
النفوس، ووحَّد بلاد الشام والجزيرة
مع مصر، ثم ضمَّ إليها الموصل وليبيا
وقسماً من اليمن، وخاض عدداً من
المعارك ضدّ الصليبيين، وحرر عدداً من
المدن والقرى، ثم شرع (أي بدأ) يستعدّ
لخوض المعركة الفاصلة لتحرير بيت
المقدس، وأمر بصنع منبر ليخطب عليه
خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، وتمَّ
صنع المنبر في إحدى قرى حلب. ولكن القدر
عاجله، فتوفي في قلعة دمشق عام (569هـ -
1174م)، ودُفن
فيها.
فسأل
أنس:
-
في أيّ معركة استشهد نور الدين يا
جدّي؟.
-
نور الدين –يا أنس- لم يُقتل في معركة..
مات على فراشه، ولكنه لُقِّبَ
بالشهيد، لأنه كان يتمنى دائماً أن
يموت شهيداً..
|