|
ولم
أتوقع يوماً أن تسمح لي الفرصة لكي
أنتقم لهذا الشعب المظلوم ولكي أكون من
هؤلاء المجاهدين . وإنني أدعوكم إلى
الجهاد ولكن على النهج الصحيح لكي
تكتمل المعادلة وينطبق أمر الله الذي
يقول
إِنَّ
اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ
لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي
سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ
وَيُقْتَلُون
ولكنني
وللأسف الشديد أجد كثيراً من أبناء هذا
الشعب يٌقتلون وهم ينظرون ولا يغيرون
ساكناً بدعوى أن الحل للقضية هو الحل
السلمي وهل يا ترى العدو الصهيوني يفهم
لغة السلام والحل السلمي ؟! إنني أتذكر
تلك العبارة التي استشهد تحتها الطفل
محمد الدرة والتي تقول : إن ما أخذ
بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وهي عبارة
تصلح لأن تكون منهجاً لهذه الأمة لكي
تخلص نفسها من هذا الاحتلال .
أخوكم
الشهيد
محمود
أحمد مرمش
وصية
الشهيد إلى أهله
بسم
الله الرحمن الرحيم
لا
أعرف ماذا أقول لكم ولأمي العزيزة التي
شقيت طوال عمرها لكي تربيني ، ولكن لا
أستطيع إلا أن أدعو الله أن يغفر لها
ويدخلها فسيح جناته ، وإنني أسأل الله
أن يُصبّرها عندما تعلم أنني قد
استشهدت من أجل رفع راية لا إله إلا
الله وإنني أدعوها لكي تفرح بهذا الخبر
وأن تزغرد لأنني وبفضل الله قد نلت ما
قد تمنيته طوال عمري .
أمّا
إخواني وأخواتي فإنني أدعوهم أن
يلتزموا بهذا الدين وهو المنهج الصحيح
لهذه الحياة وأن يلتزموا بالصلاة
والفروض التي فرضها الله سبحانه
وتعالى ، وإنني أذكركم بالأمانة
العالية التي في أعناقكم وهي أُمّي
والتي شَقيت في دنياها من أجل راحتكم ،
وهناك أمانة أخرى وهي أطفالكم الصغار
وقد حمّلكم هذه الأمانة الله سبحانه
وتعالى لكي تربوهم على نهج هذا الدين
الإسلامي وهي أمانة تسألون عنها يوم
القيامة .
وإني
أدعوكم أن تستقبلوا
المهنئين لا المعزين وأن توزعوا
الحلويات لأن هذا اليوم هو يوم فرح
وليس يوم ترح .
أخوكم
وابنكم
محمود
أحمد مرمش
|