|
حصل
هذا في القرن السابع عشر، وبالتحديد
عام (1687م) ولم يسأل أحدٌ العالم الكبير
في وقتها: أكان حقاً
خالي الذهن تماماً عن فكرة
الجاذبية؟ ألم يقرأ في حياته شيئاً –ولو
مترجماً- عن هذا الموضوع حتى سقطت على
رأسه التفاحة الحمراء فتفتّقت عبقريته
دفعة واحدة؟.
نحن
بعد ثلاثة قرون من هذا الاكتشاف العظيم
لا نتهم العالم الكبير بشيء، ولكننا –فقط-
نقول : إن عدّة علماء سبقوه بعدة قرون
تحدّثوا كثيراً عن موضوع الجاذبية،
وإن هؤلاء العلماء قد نُقلت كتبهم إلى
اللاتينية وإلى باقي اللغات الأوروبية
بعد ذلك وطبعت عدة طبعات، بل كانت
الجامعات الأوروبية خلال قرون عديدة
ليس لديها بدائل –في كثير من العلوم-
عن كتب هؤلاء العلماء.
وسننقل
هنا بعض ما قاله هؤلاء العلماء عن
الجاذبية لكي نعرف جيداً أن حكاية
التفاحة الحمراء ليست سوى (لعبة) أو (محاولة
ساذجة) لجذب الانتباه لكي ينصرف الذهن
إلى هؤلاء العباقرة الذين سبقوا السيد
نيوتن، حتى يتمّ تسجيل موضوع (قانون
الجاذبية) كاملاً باسمه من دون أن يذكر
فضل أحد عليه.
قال
البيروني في كتابه (القانون المسعودي):
(إن
الأرض تجذب ما فوقها نحو مركزها،
والناس على الأرض منتصبو القامات على
استقامة أقطار الكرة وعليها نزول
الأثقال إلى الأسفل).
وقال
الخازن في كتابه (ميزان الحكمة):
(الجسم
الثقيل هو الذي يتحرك بقوة ذاتية أبداً
إلى مركز العالم).
وذكر
المسعودي موضوع الجاذبية في كتابه (مروج
الذهب ومعادن الجوهر) قائلاً:
(والأرض
جاذبة لما في أبدانهم من الثقل بمنزلة
الحجر المغناطيسي الذي يجذب بطبعه
الحديد).
لقد
عاش هؤلاء قبل نيوتن بما يزيد على خمسة
قرون، وكانت كتبهم تُدرّس في جامعات
أوربا حين ولد (نيوتن) وحين أصبح شيخاً
هرماً، فهل –يا ترى- لم تلامس عيناه
شيئاً من تلك الأسطر القليلة التي وردت
في كتبهم؟.
مادام
الشيخ لم يعترف بذلك فالله وحده هو
الذي يعلم.
|