|
تخيل
علي كيف سيصطاد الفيل ، وكيف سيعود إلى
قريته الصغيرة متباهياً بانتصاره
وفوزه ، وقد وضع في ذهنه عدة خطط
لاصطياد الفيل الكبير ، ولكن لم يستقر
بعد على إحدى هذه الخطط .
فجأة
تلبدت السماء بالغيوم السود ، وبدأت
تمطر بغزارة ، قال علي في نفسه :
ـ
أوه إن هذا سوف يفسد كل خططي لاصطياد
الفيل الذي يقال إنه هرب من السيرك
الكبير ، ولجأ إلى الغابة البعيدة .
وقال
مواسياً نفسه :
ـ
لا أظنه سيكون من النوع الخطير ، إنه
فيل مدجن إلى حد (ما) .. وفي هذه الأثناء
أرعدت السماء ، وأصابت صاعقة شجرة
عالية ، وهاهي توشك أن تقع على الأرض .

أسرع
علي عندما شعر بسقوط الشجرة ليتفادى
وقوعها عليه ، ولكن حركته جاءت متأخرة
، فانحشرت ساقاه تحت الشجرة الساقطة ،
وعبثاً حاول أن يخلص نفسه .. وأخذ ينادي
بأعلى صوته طلباً للنجدة .
لم
تحضر النجدة على الرغم من صراخ علي
وبكائه ، وقد أيقن أنه هالك لا محالة ،
إذا لم يخفَّ إلى إنقاذه أحد ، وبينما
كان في تلك الحالة من الحزن الشديد ،
إذا بصوت فيل قادم نحوه يكاد يمزق طبلة
أذنه ، فازداد خوفه ، واشتد رعبه ، وهو
يتصور كيف سيموت تحت أقدام هذا الفيل .

وصل
الفيل إلى المكان الذي كان فيه علي
يصرخ ويبكي وتأمل منظره لحظات ، تذكر
فيها كيف أنه كان في السيرك يرفع
الأطفال الذين كانوا بعمر علي ، ويضعهم
على ظهره ويلاعبهم ، ويدخل السعادة إلى
قلوبهم .
وفي
الوقت الذي ظن فيه علي أن الفيل سوف
يسحقه بقدميه الثقيلتين ، حدث العكس
تماماً . فقد رفع الفيل بخرطومه القوي
جذع الشجرة ، وحرر بذلك ساقي علي . ثم
أسرع في رفعه بخرطومه من الأرض ، ووضعه
على ظهره ، ثم قاده إلى قريته الصغيرة .
طبطب
علي على ظهر الفيل اللطيف قائلاً :
إنك
طيب جداً أيها الفيل اللطيف ولن أنسى
جميلك هذا أبداً .
*
عاد علي
أخيراً إلى قريته ، وهو سعيد ليس لأنه
اصطاد أكبر فيل في الغابة بل لأنه كسب
صديقاً عزيزاً اسمه الفيل الكبير .
من
هو بطل القصة

ـ
الفيل أكبر الثدييات التي ما برحت على
قيد الحياة ، وهو أيضاً حيوان ذكي جداً
وشديد الترابط العائلي ، ويعيش حتى يصل
عمره إلى 70 سنة .
ـ
والأفيال كثيرة التكيف فهي تعيش في
مواطن عديدة مختلفة ، في الغابات
والبراري المعشبة ووديان الأنهار
والصحارى الخفيضة الأشجار ، وتقتات
بأغذية متعددة ، مثل العشب والأغصان
الصغيرة الطرية ، وأوراق الأشجار
والجذور والأثمار .
معلومات
عن الفيل
*
هناك نوعان من الفيلة :

الفيل
الهندي والفيل الأفريقي .
الأول
يعيش جنوب الصحراء الكبرى .
والثاني
يعيش في الهند ، وبعض دول شرق آسيا .
*
يصل ارتفاع الفيل إلى 3.5 متر ، ويزن نحو
ستة أطنان .
*
تمتاز آذان الفيلة بكبر حجمها ، وهذه
الآذان تساعده في التخلص من حرارة الجو
.
*
خرطوم الفيل هو بمثابة أنف وذراع ،
فإذا رفع الفيل خرطومه ، استطاع
أن يلتقط رائحة الماء ، والحيوانات
الأخرى التي تبعد
عنه مسافات بعيدة ، كما أنه يستطيع
أن يستعمل خرطومه
كذراع يلتقط بها أوراق الشجر والأعشاب
، وكقصبة يمتص بها الماء للشرب
وللاستحمام ، ويتسع خرطوم الفيل لأربع
ليترات من
الماء .

*
فضلاً عن حمامات الماء ، تحب الأفيال
حمامات التراب التي تساعدها في طرد
الحشرات عن جلدها . لذلك تراها تسف
التراب الجاف وتنفخه فوق ظهرها .
*
ينفق الفيل ما يزيد عن 16 ساعة في اليوم
في الآكل فهو يأكل زهاء (300) كيلو غرام
من الخضرة ، ويمضغ كل لقمة يأكلها ،
وتتجدد أسنان فكه العريضة المفلطحة
كلما تآكلت .
*
يموت الفيل عندما تتوقف أسنانه
عن التجديد .
*
يتكون نابا الفيل من مادة العاج ، وهي
مادة غالية الثمن ، وبسبب هذه المادة
الثمينة تُقتل آلاف الأفيال .
*
دُربت الأفيال على العمل من أجل
الإنسان ، ومن أجل نقله إلى ساحات
المعارك منذ عام (1500) ق.م أما الآن ، فإن
الأفيال تعمل عادة في الغابات ، وتساعد
على قطع الأشجار ونقل المؤونة .
*
للفيل عينان ولكنه ضعيف النظر . وله جلد
سميك ومجعد .
أقدام
الفيل عريضة . لها خف سميك ، وأربعة
أصابع في القدمين الأماميتين وثلاثة
في القدمين الخلفيتين .
*
مدة حمل أنثى الفيل هي (22) شهراً .
*
أطلق على أنياب الفيل اسم الذهب الأبيض
، بسبب غلاء مادة العاج التي توجد في
أنياب الفيل.
*
يمتاز الفيل بصبره وبطبيعة لطيفة
تجعله قابلاً للتدريب بسهولة أكثر من
أي حيوان آخر ما عدا الكلب .
*
أرجل الفيل قصيرة وعلى شكل أعمدة لكي
تتحمل ثقل جسمه الهائل .
يستعمل
الفيل أنيابه لحفر التربة بحثاً عن
جذور النباتات التي يحبها ويحتاجها
غذاءً .
*
عدد عضلات خرطوم الفيل تصل إلى (40) ألف
عضلة .
*
يشرب الفيل ما يعادل (200) لتر من الماء
يومياً .
*
في كينيا يطلقون على الفيل اسم (متو) .
*
تعيش الفيلة نحو (90) سنة.
*
يعد الفيل من أبرز نجوم السيرك ، حيث
يقدم عروضه الفنية على الجمهور ، وينال
الاستحسان والإعجاب من أصدقائه
الأطفال .
ارسم
معنا
|