مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

أحلام أب

رحلة ابن عساكر

حمامات بغداد

سيدة نساء العالمين

محمد بشير عقل

أعودُ إليكِ يا أمّي

حكايات العم عز الدين

معاويةُ بنُ أبي سُفْيان

عزيزتي فتاة المستقبل

الملفوف

بلادُنا

جدتي

أمريكاواليهود والسود

أغنية الأرقام

أنا مدينة جنين

الموسيقار عمار

وصية شهيد

مهارات

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

فاطمة الزهراء، السيدة البتول الشبيهة بأبيها الرسول (صلى الله عليه وسلم) في تصرفاتها وقولها.. كيف لا وهي بنت أبيها، وأحب البنات إلى قلبه، وأولهم لحوقاً به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.. فقد توفيت بعد رسول الله بستة أشهر، وكانت مثالاً يُقتدى به في الطهارة والعفة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول دائماً لأصحابه:

"فاطمة ابنتي بُضْعة منّي، يريبني ما يريبها، ويؤذيني ما يؤذيها.."

ذات يوم سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه:

- ما خير للنساء؟

تحيّر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما يجيبون وذهبوا إلى فاطمة وأخبروها بذلك، فردّت عليهم:

 

- إذا ذهبتم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقولوا له:

- أن لا يرين الرجال، ولا يرونهن..

فرجع الصحابة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبروه بهذا الجواب، فسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم قال:

- من علمكم هذا الكلام؟

قالوا: فاطمة الزهراء..

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

- حقاً إنها بُضْعة مني..

وكانت فاطمة رضي الله عنها تدير أعمال المنزل بيديها الطاهرتين، فكانت تطحن الحبوب، وتحمل الماء على ظهرها، وتنظف بيتها حتى تغبرّ ثيابها، وتوقد النار تحت القدر حتى أحرقت ثوبها وهي ابنه رسول الله خاتم الأنبياء، وزوجة علي بن أبي طالب سيد قومه، وأم الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً..

ومرة كانت فاطمة الزهراء (رضي الله عنها) حاملاً، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها، فجاءت إلى أبيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وطلبت منه أن يعطيها خادماً تساعدها أثناء حملها، فقال لها رسول الله:

- لا أعطيك يا فاطمة وأدع أهل الصّفّة يطوي بطونهم الجوع.

ثم سكت رسول الله برهة وقال:

- أولا أدلك على خير من ذلك؟ إذا أويت إلى فراشك تريدين النوم، فسبحي الله تعالى ثلاثاً وثلاثين مرة، واحمديه ثلاثاً وثلاثين مرة، وتكّبريه ثلاثاً وثلاثين مرة، فيذهب اللهُ عنك كل مرض وتعب.

وقالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها:

"ما رأيت أحداً قطُّ أصدق من فاطمة غير أبيها".

وكانت فاطمة رضي الله عنها كريمة اليد معطاءة، وكم من مرة وزّعت ما عندها من طعام ولم تبق لنفسها شيئاً، حتى إنها كانت تنام جائعة.

 وذات يوم جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى أصحابه وقال:

- إن فاطمة وجعة..

فأجاب أحد الصحابة:

- لو عدناها يا رسول الله..

فمشى رسول الله مع نفر من أصحابه حتى إذا وصل إلى بيت فاطمة استأذن منها وقال:

- شدّي عليك ثيابك يا فاطمة، فإن القوم جاؤوا يعودونك ويسألون عنك.

فتحيرت فاطمة ثم قالت لأبيها:

- يا رسول الله ما عليّ إلا عباءة خفيفة..

فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رداءه ورمى به إليها من وراء الباب وقال:

غطّي رأسك..

فدخل الصحابة فقعدوا ساعة ثم خرجوا، ولما سألها رسول الله عن سبب وجعها أجابت:

- يا رسول الله إن بي ألماً، وزاد ألمي أنني جائعة..

فسكت رسول الله ثم قال:

- يا بُنيّة.. أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟

وبينما رسول الله على فراش الموت وجميع نسائه حوله، طلب أن تحضر فاطمة إليه، فجاءت فاطمة رضي الله عنها تمشي مشية أبيها رسول الله، فلما رآها رسول الله أشرق وجهه الكريم، ومدّ يديه الشريفتين، وأقعد فاطمة إلى يمينه، ثم همس في أذنها بشيء، فبكت، ثم همس في أذنها مرة ثانية فضحكت، فقالت لها عائشة:

خصّك رسول الله بالأسرار، فأقسمت عليك بأن تخبريني بما أخبرك به رسول الله"..

فقالت فاطمة:

- لا والله لا أفشي سراً لرسول الله.

وعندما توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حلَّفَتْها عائشة رضي الله عنها أن تقصّ عليها ما جرى بينها وبين رسول الله قبل وفاته، فقالت فاطمة:

- أما سبب بكائي فإن رسول الله قال لي:

"إن جبريل عليه السلام كان يعرض عليّ القرآن مرة كل عام، أما هذا العام فقد عرض عليّ القرآن مرتين، ولا أرى إلا أن أجلي قد اقترب".

فبكيت، وأما سبب ضحكي فقد قال لي رسول الله:

- اتقي الله يا فاطمة واصبري، فأنا نعم السلف لك، يا فاطمة أترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟

فضحكت..

وما حضرتها الوفاة أمرت علياً فوضع لها غسلاً فاغتسلت وتطهرت ودعت بأكفانها فأتيت بثياب غليظة خشنة فلبستها ثم أمرت علياً زوجها أن لا تكشف إذا قبضت وأن توضع كما هي في ثيابها.

رحم الله فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  وأسكنها فسيح جناته، فقد كانت نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الخلف الصالح..

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان