|
الجواب:
حبيبتي
روان تعلمنا في الصغر أن العمر الكبير
وتجارب السنين لها أكبر الأثر في تنمية
عقلية الإنسان ومداركه، فكانوا يقولون
في المثل أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة،
وأختك أكبر منك كما تقولين، ومرّت
بالمرحلة التي مررت بها، والأخت
الكبرى في معظم الأحيان تتقمص شخصية
الأم الحنون التي تخاف على أولادها حتى
من هبوب النسيم، وتشعر بقرارة نفسها
أنها مسؤولة عن إخوتها الصغار مسؤولية
مباشرة، وخاصة إذا شعرت بتقصير ولو
قليل من والدتها، بسبب انشغالها بأمور
البيت والضيافة وغيرها، ولهذا أختك
تتدخل في شؤونك ليس لبسط هيمنتها عليك،
والتسلط والتحكم بك كما تعتقدين،
والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
يقول:
(
ليس منا مَنْ لم يرحم صغيرنا ويوقر
كبيرنا، ويعرفْ لعالمنا حقّه )
وهذه
أختك أي أقرب الناس إليك بعد أمك وأبيك
وأحرصهم على مستقبلك، وأهلك يحبونك
كما يحبونها، فلا تتصوري أنهم يحبونها
فقط، ولكن قد يسمعون كلامها إذا لمسوا
فيها الفكر الراجح، والعقل الكبير،
والحب الخالص لك. فأحبيها كما تحبك،
وأنصتي لكلامها.
أتمنى
من الله أن يسود الحبُّ والوئام بينكما
طول العمر ودمت لجدتك.
|