|
حياته:
ولد
الشهيد خالد جبريل الطل في بلدة
الظاهرية جنوب غرب مدينة الخليل في
8/4/1978، لأسرة متدينة مجاهدة، وله من
الإخوة أربعة، ومن الأخوات ثلاث.
درس خالد في مدارس البلدة حتى مرحلة
التوجيهي، ثم التحق بالعمل مع أشقائه
كعامل باطون، وعُرف عنه محافظته على
الصلاة في المسجد، وشدة كتمانه، وحبه
وتمسكه بدينه وأرضه.
صفاته
وأخلاقه:
كان
خالد يتمتع بأخلاق عالية ونفس رضية
سمحة، يسارع إلى مساعدة كل من يحتاج
إلى المساعدة وبذلك كسب محبة الله ثم
محبة الناس بعد محبة أهله وأقاربه
ومعارفه تقول عنه والدته: كان خالد
حنوناً، طيباً، يساعدني في أعمال
المنزل، ولا يرفض لي طلباً، وكان
مؤمناً تقياً يحرص على اتباع السنة مثل:
النوم على الشق الأيمن، وقيام الليل،
وإلقاء السلام على كل من يراه من صغير
وكبير.
كما
كان شهيدنا البطل معروفاً بحبه للقرآن
الكريم وحرصه على تلاوته وحفظه ويمتاز
بمصحفه الصغير الذي لا يفارقه أبداً،
والذي كان يضعه في صدره، بجانب قلبه،
وظل معه حتى قبل استشهاده بيوم واحد،
حيث عُثر عليه في أحد المساجد في بلدة
الظاهرية.
لحظاته
الأخيرة:
في
يوم استشهاده صلى خالد الفجر في مسجد
عائشة في بلدة الظاهرية، وبعد الصلاة
تناول الشاي مع والده ، وقال:
"سأذهب
إلى العمل في الكحلة".
وتقول
والدته: رأيت خالداً الساعة السابعة
صباحاً، وكان يريد الذهاب إلى طبيب
الأسنان لخلع ضرسه التالف، الذي حرمه
من النوم ليلة أمس، وبعد ذلك سيذهب
للعمل مع إخوانه، ومن شدة حرصي عليه،
عرضت عليه الزواج قبل استشهاده بأربعة
أيام، ولكنه رفض وقال: زوّجي شقيقي
الأصغر أولاً، فأنا أرغب الزواج من
الحور العين.
قصة
استشهاده:
صباح
يوم الأحد10/2/2002 خرج الشهيدان: خالد
الطل ومحمد البطاط، بمهمة جهادية،
واستقلا سيارة صغيرة واتجها إلى منطقة
بئر السبع، وهناك قاما بإلقاء القنابل
وإطلاق الرصاص على مركز قيادة الجيش
الصهيوني في مدينة بئر السبع، ووقعت
مجابهة عنيفة بين الطرفين، أظهر
الشهيدان أعظم شجاعة واستبسال، وأسفرت
المعركة عن استشهاد البطلين، واعتراف
العدو الصهيوني، بمقتل مجندتين
صهيونيتين، وجرح أربعة آخرين، اثنان
منهم جراحهما خطيرة، وقام الجيش
الصهيوني على أثرها بهدم منزل الشهيد
خالد الطل، ولا يزال جثمانا الشهيدين
محتجزان لدى العدو حتى الآن.
|