|
أنا
فتاة متزوجة لي من العمر ثلاثة وعشرون
عاماً تزوجت
ولم
أكمل تعليمي المدرسي فقط أتممت الصف
التاسع الأساسي لم يهتم أهلي كثيراً
لتعليمي
بقدر
ما اهتموا لزواجي وعند أول عريس ما
صدّقوا لكن زوجي أنا أحبه كثيراً وهو
كذلك
لكنه
يبدي قلقاً كبيراً في كثير من الأحيان
نتيجة لفارق الثقافة بيني وبينه فهو
جامعي
وموظف
كذلك ومع هذا فقد أبدى تفهماً بأن أهلي
قد ظلموني بزواجي المبكر وطرح علي بأن
أكمل
تعليمي والحصول على الثانوية العامة
ومن ثم الالتحاق بالجامعة وقد كان ذلك
وحصلت
على الثانوية العامة رغم وجود ثلاثة
أطفال في حياتنا أكبرهم ست سنوات
وأصغرهم
سنتان
ونصف والآن أنا أكملت الفصل
الأول من التعليم الجامعي بنجاح
والحمد لله ولا
أخفي
عليكم أن زوجي قد تحمل الكثير من الجهد
والتعب خلال تلك الفترة وخاصة مسئولية
الأطفال
والأعباء المالية مع ملاحظة أننا
نعيش في مسكن بالأجرة ، فوجئت بأن
زوجي
يطلب
مني الاكتفاء بهذه المرحلة من
التعليم والتفرغ له وللأولاد رغم أنه
هو من
دفعني
بداية إلى الدراسة وكنت أتمنى أن
أكمل تعليمي الجامعي وفي نفس الوقت لا
أستطيع
أن أتحدى زوجي إن لم تعد لديه رغبة في
ذلك ، ومع هذا فأنا في حيرة من أمري
أرجو
إسداء النصيحة لي.. أشيروا عليّ بما يجب
علي فعله وبارك الله فيكم.
الحائرة
م ف / فلسطين
عزيزتي
أشكر لك ثقتك هذه، وأتمنى من الله أن
يلهمني الحل المناسب الذي يناسبك.
كما
أشكر زوجك على تفهّمه لك ومساعدته كي
تكملي دراستك، بالرغم من وجود
الصعوبات كالأولاد والحالة المادية
غير المتيسرة كما فهمت من رسالتك، وهذا
فضل منه لا يُنسى.
عزيزتي
هل جلست مع زوجك جلسة صفاء وود، وسألته
عن سبب رفضه إكمال دراستك؟ قد يكون
هناك سبب وجيه لا يستطيع زوجك البوح
به، فتعرفين منه ما يُخفيه عنك بذكاء
ولباقة.
وقد
يكون السبب أنت.. ربما أهملت أو قصّرت
في رعاية الأولاد وهم في سن صغيرة،
ويحتاجون إلى الرعاية والمتابعة
المستمرة، أو قصّرت في أمور البيت من
نظافة وترتيب وطهي طعام، أو لم تعودي
تهتمين بزوجك كاهتمامك السابق، مما
أثار حفيظته وغضبه، وجعله يفضلك مهتمة
به على حصولك على شهادات عالية.
راجعي
نفسك وابحثي عن السبب، ربما اهتديت له
وأصلحت من شأنك، واستطعت إقناع زوجك
وتذكيره بأهمية الشهادة في المستقبل.
وفقك
الله وأعانك وسدد خطاك، وأعلمينا بما
جرى معك إن استطعت.
|