مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

سل فؤادي

صاحب الأذن الواعية

التين

مسلمات خالدات

حكايات العم عز الدين

جدتي

أنا فلسطين(2)

فتيان مؤمنون

الإخلاص

الحكيم والأشرار

قومي إلى الصلاة

كلمات ومعاني

يتيم

الصـلاة

 طارق أبو الحصين

عزيزتي فتاة المستقبل

الجزار الذئب

مهارات

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

رماح تريد الذهاب إلى منزل جدتها في الريف ، لكن والدتها مشغولة جدا ، ولا يمكنها مرافقتها إلى هناك ، وبعد حوار طويل مع رماح قررت أن ترسلها برفقة خالها شريطة أن تعتني بأخيها الصغير .

قالت رماح وهي تقفز بفرح : ( أعدك يا أمي أن أعتني به حتى وصولك إلى منزل جدتي . ) بدت أمها مترددة وهي تقول بحيرة : ( أخشى أن ينسيك اللعب أخاك ، فيؤذي نفسه ! ) فأجابتها رماح مؤكدة : ( لا ، لا يا أمي ، لن أتركه دقيقة واحدة . ) فما كان من أمها إلا أن قالت لها محذّرة : ( تذكّري أنك وعدتني يا رماح ! ) .

كان يوما مشمسا ، كل شيء بدا رائعا في حديقة الجدّة ! الأشجار!

 

العشب الأخضر ! الورود الحمراء ! وتلك الدجاجات الجميلة التي تمنح الجدّة البيض اللذيذ . 

شيء واحد كان يضايق رماح ، ولا يمكّنها من الاستمتاع بوقتها ، هل عرفت ما هو ؟ تماما ، إنه يوسف الصغير ، فهو يريدها أن تمسك بيده ، وألا تبتعد عنه ، لأنه يشعر بالخوف بعيدا عنها ، ثم إنه كثير الأسئلة ، يعتمد عليها في كل شيء ، ويرغب في لمس كل شيء يراه !

فكّرت رماح بالتخلّص منه ، لكنها تذكّرت وعدها لأمها ، فتراجعت عن الفكرة ، وهي تقول لنفسها بحسرة : ( ليته ينام ! لو كنت أعلم أنه مملّ إلى هذا الحد ما رضيت بمرافقته ! ) بينما يشدّ يوسف ثوبها بانفعال وهو يتابع بنظره عصفورا يطير بين الأشجار .

ها هي رماح تفقد صبرها ، وتصرخ مبعدة يوسف عنها : ( ابق هنا ! أتفهم ؟ إياك أن تتبعني ، سأضربك إن فعلت . أريد أن ألعب وحدي ، لا يمكنني تحمّلك أكثر ! ) .

جلس يوسف على الأرض يبكي ، بينما تركض رماح مبتعدة ودون أن تلتفت إليه ، أو تفكّر في الوعد الذي قطعته على نفسها !

أمضت رماح وقتا ممتعا مع صديقاتها في القرية ، تجوّلت في البساتين ، وشربت معهن لبن الماعز اللذيذ ، ولم تتذكّر يوسف إلا في طريق العودة وقد أصابها الإعياء من كثرة اللعب !

توجّهت إلى المكان الذي تركت فيه يوسف لتبحث عنه ، وبدل أن تجده وجدت قميصه ممزقا ، وملقى على الأرض بين الورود !

شعرت رماح بخوف شديد ! وبسرعة توجّهت إلى بيت الجدّة لتطمئن على يوسف لكنها لم تجد أحدا ، فجلست على الأرض تبكي ، وهي تقول لنفسها بخوف :

( ماذا حدث ليوسف ؟ وأين هو الآن ؟! )

ترى ماذا ستقول رماح لوالدتها ؟ بل وكيف ستسامح نفسها إن حدث ليوسف مكروه ؟

وما هي إلا لحظات حتى سمعت صوتا كثيرا ما ضايقها ، لكنها تسمعه الآن بمنتهى الحب ، إنه بكاء يوسف ! قفزت من مكانها نحو البوابة الخارجية ، فرأت جدتها تمسك بيد يوسف الذي توزّعت الضمّادات على وجهه ويديه .

خجلت رماح من نفسها حين نظرت إليها جدتها بلوم ، بينما قال لها يوسف باكيا : ( لماذا تركتني ؟! ) فلم تشعر بنفسها إلا وهي تحضنه بحب ! لقد عرفت كم كانت مخطئة ! لو أنها احترمت وعدها لأمها ، واعتنت بأخيها الصغير لما تحمّل كل هذا الألم !

آه ! تريد أن تعرف ما حدث ليوسف أثناء غياب رماح ؟ في الواقع .. لقد حاول تسلّق شجرة ورد !

ترى .. ألا تذكّرك هذه القصة بقول الله تعالى : 

.. والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولائك الذين صدقوا واولائك هم المتقون (177 البقرة ) والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان